لقد نجح بعض الفتيان في قلب شجرة التعاليم الإسلامية فجعلوا الفروع الخفيفة جذوعها أو جذورا، وجعلوا الأصول المهمة أوراقا تتساقط مع الرياح!. وشرف الإسلام أنه يبني النفس على قاعدة «قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها» وأنه يربط الاستخلاف في الأرض بمبدأ «الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ****وأنا أتوجه إلى أمراء الجماعات الدينية الأكارم، والى الأوصياء الكبار على تراث السلف أن يراجعوا أنفسهم كي يهتموا بأمرين: أولهما: زيادة التدبر لآيات القرآن الكريم. وآخرهما: توثيق الروابط بين الأحاديث الشريفة ودلالات القرآن القريبة والبعيدة، فلن تقوم دراسة إسلامية مكتملة ومجدية إلا بالأمرين معا..

بصوت 17 قارئ

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

وثائق سربها موقع ''ويكيليكس'' تفضح عدالة باريس قضاة فرنسيون تودّدوا لأمريكا على حساب جزائريين


الأمريكيون يشككون في نزاهة القاضيين جون لويس بروغيير وجون فرنسوا ريكار

فضحت وثائق أمريكية سرية، كشف عنها الموقع الإلكتروني ''ويكيليكس''، تودد قضاة فرنسيين لدبلوماسيين أمريكيين، من خلال تحقيقات ''غير مكتملة'' أدين فيها ''جزائريون دون أدلة'' في قضايا تتصل بالإرهاب، وتدين الوثائق الجديدة بشكل صريح القاضي الشهير جون لويس بروغيير الذي أمسك بين يديه عشرات الملفات (على علاقة بالإرهاب)، يزعم فيها تورط جزائريين.

كشفت صحيفة ''لوموند'' الفرنسية، إحدى الصحف الخمسة عالميا التي حصلت على حق نشر وثائق سرية عن موقع ''ويكيليكس''، معلومات عن تفاصيل بخصوص جزء من التعاون الفرنسي ـ الأمريكي في مجال مكافحة الإرهاب، وضمن الملف وجدت قضايا لجزائريين تدّعي الوثائق أن قضاة فرنسيين استغلوها للتودد للأمريكيين. ويقر دبلوماسيون أمريكيون، في برقية سرية، باحتمال كبير لبراءة الجزائري جمال بغال.
وتشير برقية مؤرخة في سنة 2005 أن الأمريكيين يشككون في مصداقية التحقيق الفرنسي في قضية جمال بغال، وتقول البرقية إن ''جون فرنسوا ريكار (قاض فرنسي حقق في قضية بغال) يقول بأن الأدلة (ضد بغال وضد معاونيه) غير كافية في الحقيقة لإدانته، ولكن يعتبر بأن مصالحه تحققت بفضل سمعتها''. ويقصد الأمريكيون أن القاضي الفرنسي يرى أنه كسب شهرة ومصلحة من إدانة بغال في خضم الحملة الدولية ''ضد الإرهاب''.
وقد اعتقل بغال في 2001 في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو في طريقه نحو فرنسا بعد فترة طويلة، وفقا للفرنسيين، من المكوث في باكستان وأفغانستان، واتهم بعلاقة غير واضحة بمفتي الجماعات الإرهابية الأردني عمر محمود عثمان أبو قتادة، والفرنسي المغربي الأصل زكريا الموسوي. لكن مقرّبين من جمال بغال تحدثوا، في وقت سابق، عن ''مؤامرة'' استهدفته من الفرنسيين.
كما أشار الدبلوماسيون الأمريكيون بعد محادثات في ماي 2005 مع مستشار بوزارة الداخلية الفرنسية، إلى أن في فرنسا ''معيار الدليل في التواطؤ الإرهابي ضعيف، بالنسبة لباقي القضايا الجنائية''. كما أكدت ذات الوثائق تردد قضاة فرنسيين مختصين في مكافحة الإرهاب على السفارة الأمريكية بباريس، وتسببوا في كشف تحقيقات فرنسية سرية. وذكرت الوثائق الأمريكية كلا من القاضي جون لويس بروغيير، وكذا جون فرنسوا ريكار. وتتهم برقية مؤرخة في 17 مارس 2005 قضاة فرنسيين مكلفين بالتحقيقات في قضايا على صلة بالإرهاب، بأنهم بعيدون عن النزاهة، وعقلت ''هم يعملون في عالم آخر غير ذلك المتعلق بباقي العدالة''.
وعرض الموقع الإلكتروني وثيقة أخرى عن دبلوماسي أمريكي في باريس، يتحدث فيها عن رأي الفرنسيين بخصوص الترحيل الذي تم للمعتقل السابق في غوانتنامو، الجزائري لخضر بومدين، ثم جزائري آخر هو صابر لحمر إلى فرنسا، بعد موافقة الأخيرة على مساعدة أوباما على إغلاق المعتقل. وكتب الدبلوماسي الأمريكي في جانفي 2009 أن ''باريس مستعدة لعمل شيء أكبر من مجرد استقبال معتقل سابق، لكنهم (الفرنسيون) يتحدثون عن صعوبات وجب لإزالتها أن تتعاون أجهزة الاستخبارات الأمريكية في تقديم المزيد من المعلومات عن المعتقلين''، مضيفا أن باريس تريد ''أيضا تقييم المرشحين الآخرين، لأنها تخشى رد فعل الرأي العام حول أسباب قبول فرنسا باستقبال معتقلين خطيرين''

موقع ويكيليكس يبدأ باطلاق مخاطبات سرية للسفارات الامريكية

الاحد 28 نوفمبر 2010

http://cablegate.wikileaks.org/static/gfx/WL_Hour_Glass_small.png

بدأ موقع ويكيليكس هذا المساء بنشر 251,287 برقية كانت قد تسربت من السفارات الامريكية والتي تعد اكبر حزمة وثائق سرية تطلق الى العلن.

المنظمة تقول بان الوثائق ستمنح الشعوب حول العالم رؤية فريدة لنشاطات الحكومة الامريكية على صعيد السياسة الخارجية . البرقيات التي يبدأ تاريخها منذ عام 1966 وصولا الى شهر فبراير من هذه السنة تحتوي على مخاطبات سرية بين 274 سفارة امريكية موزعة حول بلدان العالم وبين وزارة الخارجية الامريكية في واشنطن دي سي. 15,652 وثيقة منها مصنفة على انها برقيات سرية.

قال المتحدث جوليان اسنج "تكشف الوثائق عن قيام الولايات المتحدة الامريكية بالتجسس على حلفائها وعلى الامم المتحدة وعن قيامها بالتغاضي عن الفساد الاداري والاعتداءات على حقوق الانسان في الدول التي ترتبط معها بمصالح وتكشف كذلك عن صفقات سرية مع دول يفترض انها محايدة وممارسة ضغوط من الشركات الامريكية وتدابير تتخذ من قبل دبلوماسيين لدفع اؤلئك الذين يستطيعون الوصول اليهم"

"اطلاق هذه الوثائق يكشف التناقض بين ما يطرحه الامريكان في العلن ومايقولونه خلف الابواب المغلقة وكذلك يبين كشف الوثائق عن انه اذا كان المواطنون في ظل الديمقراطية يريدون من حكومتهم ان تعكس امانيهم فان عليهم كمواطنون ان يطالبوا بمعرفة ماذا يجري خلف الستار".

واضاف بان "كل طفل يدرس في المدرسة بان جورج واشنطن-اول رئيس للبلد- لايستطيع ان يقول كذبة. لو كانت اداراة خلفائه عاشت تحت نفس المبدء فان سيل وثائق اليوم سوف لن يكون الا حرجا بسيطا" "وبدلا من ذلك حذرت الحكومة الامريكية حكومات – حتى حكومات فاسدة اداريا - حول العالم من الوثائق المسربة القادمة وابلغتها بان عليها ان تستعد لتتعرض لذلك"

وعلى خلاف الوثائق التي اطلقتها ويكيليكس سابقا , عندما نشرت كميات كبيرة من الوثائق دفعة واحدة, فان المنظمة ستطلق وثائق السفارات على شكل مراحل " ستطلق برقيات السفارات على شكل مراحل خلال الاشهر القليلة المقبلة . موضوعات تلك الوثائق على درجة من الاهمية وتشكل انتشارا جغرافيا واسعا, هذا ما علينا فعله وان لم نفعل فلن تحقق العدالة من تلك الوثائق.

"نحن نعيرها للشعوب التي تثق بنا وبتوثيقنا للتاكد من توفر الوقت لهم ليكتب عنها, تعليقات عليها ونقاشات واسعة في العلن , انه لشيء مستحيل ان تطلق مئات الاف من الوثائق مرة واحدة. ولذلك سنقوم باطلاق الوثائق بشكل تدريجي خلال الاسابيع والاشهر القادمة."

"بينما تكشف الوثائق سخرية الدبلوماسية المروعة والاعتداء ففي الحقيقة ان تلك المعلومات المسربة تظهر بان هناك اناس جيدون وشجعان في داخل الحكومة يؤمنون بالشفافية وبسياسة خارجية اكثر اخلاقية. وهم يبحثون عن اصلاح المؤسسات التي يعملون فيها , وهو الهدف الذي كما كشفت الوثائق المسربة في غاية الاهمية لكل المواطنيين في كل البلدان. وما بيان اليوم يظهر بان اولئك الشجعان ليسوا عاجزين ولكن رد فعل العالم على تلك البرقيات هو الذي سيقرر الى اي مدى ستؤدي من التغيير."

"خلال الاسابيع القادمة سنتمكن من الحكم على الاجواء السياسية في عشرات الدول من خلال رد فعلهم. هل سيدخلون في حملات قمع والهاء ام انهم سيستغلونها فرصة للاصلاح؟" ارقام مهمة:

الرقم الكلي 251,288 وثيقة , تضم 261,276,536 (تعادل سبع اضعاف مدونات" حرب العراق" ما كان يعد اكبر عملية تسريب معلومات سرية في العالم) قراءة شخص للبرقيات لاعداد اطروحة دكتوراه واحدة تستغرق منه 70 عاما لقرأة كل الملفات.

البرقيات تغطي من تاريخ 28 ديسمبر 1966 الى 28 فبراير 2010 وجمعت من 274 سفارة وقنصلية وملحقية دبلوماسية.

طبقا لنظام تصنيف الخارجية الامريكية فان الموضوعات تكرارا في المناقشات هي:
- العلاقات السياسية الخارجية 145,451

- شؤون الحكومة الداخلية -122,896
- حقوق الانسان -55,211
- 49,044 الضروف الاقتصادية-
- الارهابيون والارهاب -28,801
- الامم المتحدة مجلس الامن -6,532
- العراق هو اكثر بلد تدور النقاشات حوله -15,365 (البرقيات التي اتت من العراق6,677)
- السفارة في انقرة-تركيا هي السفارة التي ارسلت اكبر عدد من البرقيات-7,918
- اوامر ارسلت من دوائر وزارة الدولة 8,017 يبلغ عدد البرقيات المصنفة على انها سرية 15,652 وعدد البرقيات المصنفة على انها شخصية 101,748 وهناك 133,887 برقية غير مصنفة من حيث درجة الكتمان اوالسرية -

السبت، 27 نوفمبر 2010

إلياس زرهوني يكشف :غادرت الجزائر لأنها أهملتني ورفضت فرنسا لأنها استعمرت بلادي


image

هكذا‭ ‬اختار‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬بوش‭ ‬‮"‬ابن‭ ‬ندرومة‮"‬‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬علماء‭ ‬بلاده‭!‬

صرح البروفيسور الجزائري الشهير الياس زرهوني، في برنامج بثته قناة الجزيرة يوم أمس عن حياته الشخصية، أن سبب هجرته لأمريكا وتفضيله بلاد العم سام عن التوجه نحو فرنسا كعادة معظم الجزائريين والمغاربة، جاءت تطبيقا لوصية والده الذي قال له يوما، أن الفرنسيين مارسوا‭ ‬الحڤرة‭ ‬على‭ ‬الجزائريين،‭ ‬طيلة‭ ‬حياتهم،‭ ‬‮"‬فلا‭ ‬تذهب‭ ‬لتتعاون‭ ‬معهم‭ ‬أبدا،‭ ‬أو‭ ‬لتتعلم‭ ‬عندهم‮"‬‭.‬

  • اعترافات إلياس زرهوني ضمن برنامج "موعد مع الهجرة" تضمنت الكثير من المفاجآت، التي ربما يطلع عليها الرأي العام للمرة الأولى، علما أن الدكتور زرهوني الذي أسّس خمس شركات طبية في أمريكا، منذ هجرته لها عام 1975، شغل أيضا منصب المدير السابق لمعهد الصحة الأمريكي، الذي يعد أكبر منشأة طبية في العالم، بميزانية تفوق الـ30 مليار دولار سنويا. وفي هذا الصدد، عاد زرهوني، ابن مدينة ندرومة في تلمسان، إلى طريقة اختياره من طرف الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن، لمنصب رئيس المعهد، عام 2002، حيث قال أن لجنة البحث التي تم تشكيلها لاختيار المدير الجديد، اقترحت ثلاثة أسماء، بينها، اسمين لعالمين أمريكيين كبيرين، أما الثالث، فقال أعضاء اللجنة للرئيس بوش، أنه عالم جزائري، ولد هناك، وتعلم هنا، واستطاع أن يقدم الكثير في مجال التصوير الإشعاعي، وهو ما شجع الرئيس بوش لاختياره مباشرة، قائلا‭ ‬لأعضاء‭ ‬لجنة‭ ‬البحث،‭ ‬‮"‬هذا‭ ‬ما‭ ‬تبحث‭ ‬أمريكا‭ ‬عنه،‭ ‬شخص،‭ ‬يأتي‭ ‬من‭ ‬بعيد‭ ‬ليساهم‭ ‬في‭ ‬تطويرها‮"‬؟‭!‬
  • وقال البروفيسور إلياس زرهوني، وهو أب لثلاثة أبناء، ومتزوج من طبيبة جزائرية، مختصة في طب الأطفال، أنه قرر الاستقرار في أمريكا، لأن هذه الأخيرة وضعته في الصف الأول، في الوقت الذي وضعه بلده الأصلي الجزائر، في الصف الأخير، مبينا أن بداية التفكير في هجرته تمت عقب‭ ‬استشارته‭ ‬لعميد‭ ‬كلية‭ ‬الطب‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬وقتها،‭ ‬قائلا‭ ‬له،‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬الناصح‭ ‬الأمين‭: ‬‮"‬إن‭ ‬أردت‭ ‬الهجرة،‭ ‬فعليك‭ ‬بأمريكا‭ ‬وجامعاتها‮"‬‭.‬
  • زرهوني، أكد أن البلدان العربية، فقدت رغبتها في التفكير، متذكرا كيف أنه تفاجأ خلال اليوم الأول بتواجده في معهد الصحة بأمريكا، أن زملاءه، أخذوه إلى المكتبة الضخمة للمعهد، وأطلعوه على الكتب المتواجدة فيها، وكان أبرزها وأهمها على الإطلاق، كتاب الحاوي في الطبّ للعالم المسلم أبو بكر الرازي.. وهو الأمر الذي حرك الكثير من الأحاسيس المختلطة في نفسية العالم الجزائري البارز، الذي تحدث بلهجة جزائرية متقنة، لم تبددها السنوات، أنه لا يستطيع ربما العودة للبلدان العربية، وفي مقدمتها الجزائر، لأن الميزانية التي تضعها واشنطن‭ ‬تحت‭ ‬تصرفه،‭ ‬تمثل‭ ‬مجموع‭ ‬ميزانيات‭ ‬عدة‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬مجتمعة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬نظر‭ ‬البروفيسور‭ ‬زرهوني،‭ ‬لا‭ ‬تشجع‭ ‬العلم‭ ‬ولا‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬عكس‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬عليه‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭.‬
  • للإشارة، فإن البروفيسور الياس زرهوني الذي تحدث عنه عدد من الأطباء الأمريكيين بكثير من الفخر والإعجاب، هو أب لثلاثة أبناء، أكبرهم، محام، والثانية، طبيبة، في حين أن الإبن الأصغر، مايزال يدرس بأمريكا، ويريد أن يكون رساما. وقال أطباء، تضمن البرنامج شهادات على لسانهم في حق الدكتور زرهوني، أن هذا الأخير، سيحدث انقلابا في الطب المستقبلي، عن طريق الأبحاث التي يقدمها، ويجريها، ومن بينها تحديدا، استعماله التصوير الإشعاعي في علاج سرطان الثدي، وغيرها من أنواع السرطانات، وهو الأمر الذي قال الدكتور زرهوني للبرنامج ذاته، أنه‭ ‬سيكون‭ ‬بمثابة‭ ‬الثورة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الطب‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القليلة‭ ‬المقبلة‭.‬

الاثنين، 25 أكتوبر 2010

من الأحق بفلسطين العرب، أم اليهود؟

الشيخ البشير الإبراهيمي :
ومن مسائل الصراع التي اختلقها الصهاينة: (من الأحق بأرض فلسطين: العرب، أم اليهود؟)، فكيف عالج الخطاب الإبراهيمي هذه الفرية؟ إنه - بالطبع - يستغرب هذا الادعاء فيقول: "ما بال هذه الطائفة تدعي ما ليس لها بحق، وتطوى عشرات القرون لتصل - بسفاهتها - وعد موسى بوعد (بلفور) وإن بينهما لمداً وجزراً من الأحداث، وجذبا، ودفعا من الفاتحين. ما بالها تدعي إرثا لم يدفع عنه أسلافها غارة بابل، ولا غزو الرومان، ولا
عادية الصليبيين، وإنما يستحق التراث من دافع عنه وحامى دونه". فما الأدلة على أحقية العرب والمسلمين بهذه الأرض، وسفاهة ادعاء بني صهيون؟ نسوق أدلته منتزعة من نصوص مقالاته، محافظين على نصاعة تعبيره وإشراق بيانه الذي ارتفع به لمنازل أمراء البيان العربي:

- يقول: "ما دافع بابلَ إلا انحسار الموجة البابلية بعد أن بلغت مداها، وما دافع الرومانَ إلا عمر والعرب وأبطال اليرموك وأجنادين، وما دافع الصليبَ وحامليه إلا صلاح الدين وفوارس حطين".

- "إن العرب على الخصوص، والمسلمين على العموم، حرروا فلسطين مرتين في التاريخ، ودافعوا عنها الغارات المجتاحة مرات، وانتظم ملكهم إياها ثلاثة عشر قرنا".

- "لو أن السيوف الإنجليزية أغمدت، والذهب الصهيوني رجع إلى مكانه، وعرضت القضية على مجلس عدل وعقل لا يستهويه بريق الذهب ولا يرهبه بريق السيوف، لقال القانون: إن ثلاثة عشر قرنا كافية للتملك بحق الحيازة، وقال الدين: إن أحق الناس بمدافن الأنبياء هم الذين يؤمنون بجميع الأنبياء، وقال التاريخ: إن العرب لم ينزعوا فلسطين من اليهود، ولم يهدموا لهم دولة قائمة، ولا ثلوا لهم عرشا مرفوعا، وإنما انتزعوها من الرومان، فهم أحق بها من كل إنسان".

- ويقول: "إن فلسطين أرض عربية لأنها قطعة من جزيرة العرب، وموطن عريق لسلائل من العرب، استقر فيها العرب أكثر مما استقر فيها اليهود، وتمكن فيها الإسلام أكثر مما تمكنت اليهودية، وغلب غليها القرآن أكثر مما غلبت التوراة، وسادت فيها العربية أكثر مما سادت العبرية".

- وفي الدليل الأخير يقول: "ويقولون إن فلسطين منسك الأديان السماوية الثلاثة، وإنها قبلة لأهل تلك الأديان جميعا، فإن كان ما يقولون حقا - وهو حق في ذاته - فإن أحق الناس بالائتمان عليها العرب، لأنهم مسلمون، والإسلام يوجب احترام الكتب والكتابيين، ويوجب الايمان بجميع الأنبياء والمرسلين، ويضمن إقامة الشعائر لليهود والمسيحيين، لا اليهود الذين كذبوا الأنبياء وقتلوهم، وصلبوا - بزعمهم - المسيح الصادق، وشردوا حوارييه من فلسطين، وكفروا بمحمد بعدما جاءهم بالبينات".

الحق أن تنازع الأدلة في القضية لا يكاد يخرج عن هذه الأدلة التي رجّح بها الإبراهيمي وجه الحق الشرعي والعقلي والتاريخي فيها، كما أن دليلا واحدا من هذه الأدلة كاف لوضع الأمور في نصابها، لكن المؤامرة أكبر من صحة وصدق الأدلة، ومقارعة الحجج للحجج.

الخميس، 27 مايو 2010

تبـّا لمثقفين يرفعون المجرور وأكاديميين ينصبون الفاعل!



كتبت قبل فترة مقالا هجائيا بحق الحكام العرب بعنوان "متى يتعلم الحكام العرب اللغة العربية؟" وبعدها بمدة كتبت مقالاً نقدياًً بحق مدرسي اللغة العربية بعنوان "مدرسو اللغة العربية ألد أعدائها"، فثارت ثائرة بعضهم دون أن يعلموا أن مقالي إياه هو أول الغيث، فالخير للأمام إن شاء الله.

واليوم لا بد من فضح بعض مثقفينا وكتابنا المزعومين الذين يضربون بالنحو عرض الحائط، ولا يكلفون أنفسهم عناء تعلم أبسط قواعد اللغة.

ولنتساءل أولا: هل يمكن أن يكون المثقف مثقفا، والأكاديمي أكاديميا إذا كان يرفع المنصوب ويجر الفاعل وينصب المجرور؟ أليست اللغة وعاء الفكر؟ متى يعلم المثقف أو الإعلامي أو الأكاديمي العربي أن الحديث بلغة عربية هزيلة نحوا وصرفا يقلل كثيرا جدا من قيمة المتحدث، لا بل يجعله مهزلة أمام جمهوره؟ صحيح أن معظم حكامنا يتقنون لغة الضاد كما أتقن أنا اللغة الهيروغليفية، لكن ذلك يجب أن لا يكون بأي حال من الأحوال عذرا للمثقفين والأكاديميين والمتحدثين العرب الذين يظهرون في وسائل الإعلام، أو يلقون محاضرات أو يشاركون في مؤتمرات.

حضرت قبل فترة محاضرة لفنانة تشكيلية عربية، وقد قامت بتقديمها للحضور أكاديمية عربية تحمل شهادة الدكتوراه، وتدّرس في إحدى الجامعات العربية. وكم شعرت بالإحراج وأنا أستمع إلى تلك الدكتورة وهي تقترف مجازر لغوية أثناء تقديمها للفنانة التشكيلية. فقد نظرت في وجوه بعض الحضور وقد امتلأت سخرية وتهكما على تلك الدكتورة وهي تتفنن بالإساءة إلى اللغة العربية، فمرة ترفع المبتدأ وتنصب الخبر، ومرة تجر المبتدأ والخبر معا، ومرة تجر الخبر وتنصب المبتدأ. ومرة تنصب المجرور. ومرة تجر الفاعل، ومرة تكسر الفعل المضارع، ومرة تضم الفعل الماضي بخفة متناهية دون أن يرمش لها جفن خجلاً أو ترددا، ناهيك عن لفظ بعض الكلمات كما لو كانت سنسكريتية. فقد كانت "الدكتورة" تطحن اللغة العربية بثقة واسترسال عز نظيره. يا الله ألا تعرف تلك الدكتورة أن أحرف الجر تجر الكلمة التي تليها إلا عندما تكون ممنوعة من الصرف فتـُجر بالفتح عوضا عن الكسر؟ ألا تعرف أن "إن وأخواتها" تنصب الاسم، وترفع الخبر؟ ألا تعرف قاعدة "كان وأخواتها" البسيطة جدا التي ترفع المبتدأ وتنصب الخبر، أي عكس قاعدة إن وأخواتها؟ ألا تعرف أن الفعل الماضي يكون دائما مفتوحا، والمضارع مضموما، والأمر ساكنا؟ إن هذه القواعد البسيطة لا يستغرق تعلمها منا أكثر من سويعات. لكن مع ذلك، فلا يتجثم مثقفونا عناء تعلمها كي يحترموا ذواتهم، ويجنبوا أنفسهم سخرية المستمعين. ألم يقل أحد الطلاب أو الطالبات لمدرستهم إياها إنك جاهلة بأبسط قواعد اللغة يا دكتورة؟ ألا تخجلين من نفسك؟ كيف تقبلين أن تعلمي الطلاب بلغة عربية مضحكة؟ ألا تعلمين أن المعلومات المقدمة بلغة جيدة تصل إلى المتلقين بطريقة أفضل بكثير؟ ألا تعلمين أن الأفكار الجيدة لا بد أن تـُقال بلغة حسنة، وإلا فقدت الكثير من قيمتها وهيبتها؟

وقبل فترة استمعت إلى محاضرة لرئيس مكتبة عربية شهيرة جدا، فراح ذلك "الفطحل" يتحدث في محاضرة له بلغة عربية ليست ركيكة فحسب بل مفعمة بالأخطاء اللغوية الرهيبة جدا، مثله في ذلك مثل الدكتورة آنفة الذكر. فتساءلت: كيف يريد منا ذلك البروفسور الذي تواجهنا صوره في معظم التلفزيونات والصحف والمجلات أن نحترمه إذا كان غير متقن لأبجديات اللغة؟ كيف يكتب مقالاته التي ينشرها في الصحافة العربية؟ ألا يخجل أن يصحح له المدققون اللغويون كل كلمة يكتبها؟ تبا لك أيها البروفسور المزعوم!

وفي السياق ذاته، حضرت منذ مدة مؤتمرا شارك فيه "نخبة" من المثقفين والكتاب والإعلاميين والخبراء، فواجهت المشكلة ذاتها إلى حد أن أحد المفكرين خرج غاضبا من الجلسة مطالبا المشاركين أن يحترموا اللغة العربية، فهذا خبير استراتيجي "عظيم" لا يميز المنصوب من المجرور، ولا الفاعل من المفعول، ناهيك عن أنه كان يرفع معظم الكلمات بخفة عجيبة، وكأنه كان يحاول إقناعنا بأن كل الكلمات العربية يمكن أن تكون مضمومة. ثم لحق به كاتب عربي مشهور فراح ينصب ويجر ويرفع على هواه. وكم تمنيت لو أنه لفظ رقما واحدا من الأرقام التي استشهد بها في المؤتمر بطريقة صحيحة، فكان يؤنث المؤنث، ويذكــّر المُذكر على عكس القاعدة اللغوية، كأن يقول مثلاً: جاء خمس رجال، وجاءت خمسة نساء، والعكس صحيح طبعا. وحدث ولا حرج عن تفننه في التبشيع بالممنوع من الصرف، فكل الكلمات عنده يمكن جرها بالكسرة، وكل الكلمات يمكن تنوينها بغض النظر عن كونها ممنوعة من الصرف أو لا.

هل سمعتم يوما كاتبا أو أكاديميا أو إعلاميا بريطانيا أو أمريكيا يستخدم are محل is أو am أو ينسى إضافة ing للفعل المضارع؟ بالطبع لا، فهذه قواعد بسيطة جدا لا يمكن أن ينتهكها حتى تلاميذ المدارس في الغرب، فما بالك بالمثقفين والأكاديميين. أما عندنا فيمكن أن ترى أكاديميا أو كاتبا عربيا يخطئ في تشكيل جملة بسيطة للغاية من قبيل: "ذهب الطالب إلى المدرسة"، فبدلا من رفع الطالب، يكسره أو يفتحه. أما المدرسة فتكون محظوظة لو لم تتعرض للنصب. كله عند العرب صابون لغويا.

وذات مرة حضرت مؤتمرا، فقام مقدم الحفل بتقديم سيدة عربية تحمل عشرات الألقاب والمهمات، لكنها عندما بدأت بالحديث استغرب الكثيرون تدني مستواها اللغوي إلى حد أنني اعتقدت للحظات أنها كانت تقدم لنا مجموعة من الأخطاء اللغوية الفادحة لا أكثر ولا أقل. وكم شعر الجمهور بالغبطة عندما تعثرت خطاها وهي تنزل من المنصة فسقطت على الأرض، فهمس الجالس إلى جانبي ساخرا: هذا جزاؤك على الإجرام بحق أحرف الجر أيتها الأمية!.

والغريب في الأمر أن "المثقفين والأكاديميين" الذين يرتكبون جرائم بشعة بحق اللغة العربية يتباهون في الآن ذاته وهم يتحدثون أمام الجمهور بلغاتهم الأجنبية وخاصة الانجليزية، فينطقونها دون أية أخطاء لفظية أو قواعدية. وكم أشعر بحزن شديد عندما أقابل في بعض الندوات كوادر وقيادات عليا من مختلف المجالات وهم يعتذرون عن تدني مستوى لغتهم العربية، ثم يطلبون منك أن تستمع إليهم وهم يتحدثون لغة أجنبية.

لو كنت مكان الجامعات العربية لأجريت امتحان لغة عربية لكل الأساتذة الجدد في كل الاختصاصات نظرا لأميتهم اللغوية. أما بخصوص الأساتذة القدامى فعليهم بدورهم أن يخضعوا لامتحان لغة حتى لو اشتعل شعرهم شيبا. وكل من يرسب عليه التوقف عن التدريس حتى يتعلم أبجديات اللغة.

لقد أثبتت دراسة أكاديمية حديثة بأن ضيوف البرامج الحوارية في التلفزيونات العربية يكونون أكثر تأثيرا وإقناعا عندما يستخدمون اللغة العربية الفصحى. كما أثبتت أيضا أن المشاهدين يفضلون المتحدثين الفصحاء أكثر من المتحدثين الذين يستخدمون العامية أو اللغة العربية المكسرة، حتى لو لم يكن أولئك المشاهدون يعرفون قواعد اللغة العربية، لا بل إنهم يحترمون مستخدمي الفصحى كثيرا، بينما يميلون إلى الاستخفاف بالضيوف الذين يلحنون، ويستهزئون بهم.

سحقاً لمثقفين وأكاديميين يجهلون ألف باء اللغة العربية! والله عيب عليكم! استحوا على شيبتكم!

الجمعة، 7 مايو 2010

الشيخ الغزالي كما عرفته د. يوسف القرضاوي


الشيخ الغزالي كما عرفته

لا أدري كيف أستطيع أن أحدثكم عن شيخنا الغزالي، وكيف أستطيع أن ألخص مسيرة نصف قرن، إلا كما لو أراد الإنسان أن يضع البحر في قارورة.

ورغم أن بيني وبين الشيخ الغزالي تسع سنوات فقط، فأنا أقول: "شيخنا الغزالي"؛ حيث إنني تتلمذت على يديه، فعرفته أولا قارئا لمقالاته، ثم لكتبه، بدءًا من "الإسلام والأوضاع الاقتصادية"، ثم "الإسلام والمناهج الاشتراكية".

حينما قرأت للغزالي وجدت أديبا من طراز ممتاز، يتكلم عن الإسلام بقلم بليغ، وما كنت أعلم أنه شيخ أزهري؛ فمعلوماتي أن المشايخ لهم أسلوب وموضوعات غير هذه الموضوعات، وروح غير هذه الروح.

ولم يقدر لي أن ألقاه إلا في سجن طنطا سنة 1948 ومن هذا الوقت ظللنا مع الشيخ الغزالي، وكان شهر رمضان، فاستمتعنا به وراءه، يصلي بنا ويقرأ القرآن الذي كان يحفظه حفظا جيدا، وكان يقرأ ختمتين: ختمة يقرؤها في صلاة التراويح، وأخرى في الصلوات الأخرى.

وحينما خرجنا من المعتقل ظللنا على صلة دائمة بالشيخ؛ حيث يدعونا إلى بيته، نأكل من جيد طعامه، ونسمع من جيد كلامه.. هذا لبطوننا وذلك لعقولنا، فتعلمنا منه محاضرا وتعلمنا منه مدرسا ومتحدثا وكاتبا.

كان الشيخ الغزالي رجل دعوة من الطراز الأول، كانت الدعوة إلى الإسلام لحمته وسداه ومصبحه وممساه وحلم ليله وشغل نهاره، عاش للدعوة، ماضيه وحاضره ومستقبله للدعوة فحين يكتب أو يخطب أو يدرس فكله للدعوة، وإذا هاجم فللدعوة، وإذا دافع فعن الدعوة وإذا انتقد فللدعوة.

وكانت أدوات الدعوة عنده متيسرة ومتوافرة أولها القرآن الكريم، فكان يحفظ القرآن، كأنه أمامه سطر واحد، فكان يلتقط منه المعاني كأنه صفحة بين يديه، فهو يعتبره المصدر الأول للداعية ويجب أن يحكم على كل مصدر، يحكم على السنة ويحكم على القياس والإجماع ويحكم على كل شيء؛ فهو أصل العقيدة والشريعة.

واستطاع الشيخ الغزالي أن يستنبط من القرآن ما لا يستنبطه غيره.

فعندما كنت في الجزائر وبعض الإخوة من تلاميذ الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله يتكلمون عن فكرة الأستاذ مالك عن فكرة القابلية للاستعمار، قلت لهم: إن الشيخ الغزالي سبق إلى هذه الفكرة، قالوا: كيف وأين؟ قلت: في كتابه "الإسلام والأوضاع الاقتصادية" قال: إن الأمم تكون عندها استعدادات للفساد والاختلال، ويؤدي هذا الاختلال إلى الاحتلال، واستدل على ذلك بآيات سورة الإسراء عن بني إسرائيل حينما أفسدوا في الأرض أدى إلى إصابتهم بالاستعمار والطغيان استعمرهم البابليون والفرس والرومان.. الخ.

الأداة الثانية كانت الثقافة؛ فكان الشيخ الغزالي مثقفا ثقافة واسعة، وفي كتاب اسمه "ثقافة الداعية" ألفته من سنين طويلة ذكرت فيه أن الداعية محتاج إلى ستة أنواع من الثقافات: الثقافة الدينية، بمفرداتها المختلفة: تفسير وحديث وفقه وأصول وغير ذلك.

والثقافة الأدبية واللغوية، والشيخ الغزالي كان أديبا من أدباء الأمة. كما كان لدى الشيخ الغزالي ثقافة تاريخية؛ فكان معنيا بالتاريخ الإسلامي، وثقافة إنسانية عامة وثقافة علمية، هذا بالإضافة إلى ثقافة واقعية؛ فكان موصولا بالواقع وتيارات الحياة المختلفة، وكانت هذه الثقافة الواسعة هي زاده وأداته الثانية بعد كتاب الله عز وجل.

ولقد كتبت الأقدار على الشيخ أن يحارب في جبهتين واسعتين:

الأولى: جبهة الخصوم المتربصين بالإسلام، الكارهين لانتشار أنواره وعودته إلى قيادة الحياة، بعض هؤلاء من خارج الإسلام، وبعض آخر من داخل أرض الإسلام، ومن أبناء المسلمين أنفسهم، ولكنهم لا يضمرون للإسلام إلا ولا لشريعته إلا تنكرا..

والجبهة الأخرى: جبهة الأصدقاء الجهلة بالإسلام الذين يضرون الإسلام أبلغ الضرر من حيث يريدون أن ينفعوه؛ فيهشمون وجهه من حيث يظنون أنهم يدفعون ذبابة عنه، هؤلاء الذين سماهم الشيخ »الدعاة الفتانين« الذين يشغلون الناس بالفروع عن الأصول، وبالجزئيات عن الكليات، وبالمختلف فيه عن المتفق عليه، وبأعمال الجوارح عن أعمال القلوب.

إنه يشكو من دعاة لا يقرؤون ولا يعانون، مشدودين إلى جدليات الماضي السحيق، ولا يتطرقون لما جد حولنا ولا الطفرات الهائلة التي قفزت بها الحياة على أرضنا.

إنني لن أستطيع أن أوفي الشيخ الغزالي حقه في كلمات مهما كانت؛ فإننا أمام قائد كبير من قادة الفكر والتوجيه، وإمام من أئمة الفكر والدعوة والتجديد.. بل نحن أمام مدرسة متكاملة من مدارس الدعوة والفكر والإصلاح، لها طابعها وأسلوبها ولها مذاقها الخاص، وتحتاج إلى دراسات عديدة لإبراز خصائصها ومواقفها وآثارها؛ فليس الغزالي ملك نفسه ولا ملك جماعة أو حركة ولا ملك قطر أو شعب بل هو ملك الأمة الإسلامية جمعاء..

الخميس، 15 أبريل 2010

أخضع الشعب الجزائري إلى الرعب والظلم والجوع والإذلال والتوقيفات التعسفية و التقتيلات

إن والد العربي بلخير لم يكن أبدا شيخ زاوية محترما كما يدعي ولكنه كان بشاغا كبير في خدمة النظامhttp://www.anp.org/fiche/belkheirlarbi.jpg الاستعماري الفرنسي مكلف بقمع الجزائريين بصفة عامة والوطنيين بصفة خاصة، لهذا كان يجب على بلخير أن يطلع على القائمة الاستعمارية للعائلات الجزائرية الكبيرة، إن تاريخ عائلته يحتل مكانا مرموقا.

إن تطوع العربي بلخير في الجيش الفرنسي أثناء الحرب التحريرية هو اختيار حر لخدمة النظام الاستعماري كما فعل أبوه وليس تجنيد "مسبق" كما يحاول إقناعنا به.

أما "هروبه" من الجيش الفرنسي فهو يعرضه في هذا المقال كحدث استثنائي الذي يجب على الجد أن يقصه على أحفاده ليبين لهم أن الجد كان بطلا، فهو يضيف في المقال أنه توجه إلى تونس حيث تم تعييه مباشرة بناحية الحدود، المهمة : تكوين الكتيبة 45.

ا) إن "هروب" بلخير لم يكن فرديا ولكن جماعيا، بالفعل فإن من بين الملازمين الذين التحقوا بتونس عام 1958 هم بالترتيب الأبجدي : عبد المجيد علاهوم، عبد النور بقة، محمد بن محمد، حمو بوزادة، مصطفى شلوفي، عبد المالك قنايزية، مختار كركب، لحبيب خليل، رشيد ميموني خالد نزار وسليم سعدي.

ككل جميع شركائه فقد كان ينتمي إلى دفعة لاكوست المشهورة لعام 1958، ولكن لإنصاف رجال الإيمان فإن المرحوم لحبيب خليل لم يتبع خيانة بلخير وبالعكس فقد شطب بأمر من بلخير من صفوف الجيش الوطني الشعبي
.

الجمعة، 30 أكتوبر 2009

Roger Garaudy: islam modernité et Democratie- Bruxelles 1996

le choc des civilisations! la guerre contre le terrorisme, la maitrise du pétrole et l'intégrisme colonial





Dés 1996 Roger Garaudy PARLE DE CRISE ECONOMIQUE ET FINANCIERE QUE NOUS VENONS DE VIVRE! et parle du boycot!!en parlant de l'intifada et le role de la résistance!
Il parle également du monothéisme du marché et du choc des civilisations qui est mal posé!

الأحد، 6 سبتمبر 2009

يهودي يتاجر بكلى الأطفال الجزائريين عبر المغرب


تم توقيفه بنيويورك
يهودي يتاجر بكلى الأطفال الجزائريين عبر المغرب

توصلت تحقيقات الشرطة الدولية ''أنتربول''، في قضية توقيف الشبكة الدولية للمتاجرة بالأعضاء، التي يقودها اليهودي ''ليفي روزمبوم''، إلى أن عددا من الأطفال الجزائريين في المدن الغربية تم اختطافهم وتحويلهم إلى المغرب، لتهريب كلاهم إلى إسرائيل وأمريكا لبيعها ما بين 20 ألفا و 100 ألف دولار.
كشف رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث البروفيسور مصطفى خياطي، أمس، لـ''الخبر''، بأن ''ملف تفكيك شبكة دولية في مغنية بتلمسان، تضم جزائريين ومغاربة وأفارقة مختصة في اختطاف الأطفال بالجزائر وتهريبهم عبر الحدود الغربية، شهر ماي 2008، أخذ أبعادا خطيرة''.
وأضاف المتحدث بأن ''مصالح الدرك الوطني وقتها توقفت في تحقيقاتها عند مكان استئصال الأعضاء خاصة الكلى والقرنية، بحيث تبين بأنها تتم في عيادات مغربية بوجدة ليتم بيعها''. واعتبر بأن التنسيق الأمني الجاري مع ''أنتربول'' في المغرب مثلا، توصل إلى أن ''العيادات المغربية في وجدة، لا يمكنها أن تتوفر على تجهيزات لازمة لإجراء هذا النوع من استئصال الأعضاء خاصة قرنية العين''.
وفجّر توقيف العصابة الدولية للمتاجرة بالأعضاء واختطاف الأطفال، التي يقودها اليهودي ''ليفي إسحاق روزمبوم''، من طرف شرطة نيويورك مؤخرا، حسب البروفيسور خياطي، ''القضية'' من جديد، خصوصا وأن المتهم الرئيسي صرح لدى سماع أقواله بأن ''العصابة تنشط في المغرب أيضا، وتعتمد على اختطاف الأطفال من الجزائر أيضا، ويتم تمويل الأطباء الناشطين في العصابة بالتجهيزات اللازمة لإجراء هذا النوع من العمليات الجراحية وتهريبها نحو نيويورك وإسرائيل''.
ويحقق أفراد العصابة الذين يوجد من ضمنهم جزائريون أرباحا طائلة، خصوصا وأن الطفل الجزائري المختطف يباع بحوالي 40 مليون سنتيم، في حين إن سعر الكلى يتراوح ما بين 20 ألفا و100 ألف دولار أمريكي.
ويضيف البروفيسور بأن ''توقيف الشبكة التي يقودها اليهودي لا يعني بأن الخطر قد زال، ولكن الأخصائيين والمتتبعين للملف يؤكدون بأن هناك عصابات أخرى يهودية لا تزال تنشط في عدة بلدان عربية''. ولجأت العصابات إلى استئصال كلى الأطفال الفلسطينيين بموافقة أهليهم، بسبب الفقر، لكن الطلب المتزايد على هذه الأعضاء دفع بالشبكات إلى توسيع دائرة نشاطها عن طريق الاختطاف، كما هو الحال في الجزائر والمغرب التي لها مسار ''متميز'' في التطبيع مع إسرائيل.


الثلاثاء، 1 سبتمبر 2009

تصفية حساب بين عهدي ساركوزي وشيراك

محمد القورصو يفسر إثارة ملف رهبان تيبحيرين من جديد
''أشتم رائحة تصفية حساب بين عهدي ساركوزي وشيراك''

يعقد محمد القورصو، الباحث في تاريخ العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية، ربطا بين التشكيك في هوية قتلة رهبان تيبحيرين وزيارة الرئيس بوتفليقة المرتقبة إلى باريس، وبين الضغط الذي مارسه اللوبي اليهودي في وقت سابق لإفشال زيارة بوتفليقة إلى فرنسا.
طلبت ''الخبر'' من أستاذ التاريخ محمد القورصو، قراءة بخصوص فتح ملف الرهبان الفرنسيين السبعة الذين قتلوا في المدية عام ,1996 والجدل الذي صاحبه لما يحمله من اتهامات تورط الجيش في مقتلهم، حيث قال: ''أول ما يبدو لي في هذه القصة أن العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية كلما أوشكت على تحقيق خطوات نحو الأمام، إلا ويطرأ خلل في مكان ما يعرقل تحسنها. لهذا فأنا أتساءل: هل بعث ملف الرهبان يستجيب لإرادة معينة في إحداث القلاقل بين البلدين؟''.
ويذكر الرئيس السابق لجمعية 8 ماي 1945، أن السياسيين والمخابرات في فرنسا ''كانوا قد أفتوا بعد الجريمة بأن القاتل هو الجماعة الإسلامية المسلحة، فلماذا التشكيك في هوية المجرم بعد 13 سنة من وقوع العملية الإرهابية؟''.
ومعروف أن مديرية مراقبة الإقليم (جهاز الأمن الداخلي الفرنسي)، أجرت تحقيقا ميدانيا بالجزائر بعد التأكد من مقتل رهبان دير تيبحيرين. وقاد التحقيق جنرال المخابرات فيليب راندو، الذي انتهى إلى أن رجال الدين تعرضوا للتصفية من طرف الجماعات الإرهابية. غير أن الجنرال بوخفالتر، الملحق العسكري بسفارة فرنسا بالجزائر سابقا، قدم في جوان الماضي رواية أخرى منقولة عن ''عسكري شقيق ضابط جزائري شارك في قصف مواقع الإرهاب الذي أودى بحياة الرهبان عن طريق الخطأ''. وبناء على هذا التصريح، أمر القاضي المحقق مارك تريفيدتش، الأسبوع الماضي، وزارات الدفاع والداخلية والخارجية في فرنسا برفع طابع السرية العسكرية عن الملف.
وحول فهمه للتطورات الأخيرة في الملف، قال القورصو: ''أعتقد أن القضية فرنسية بالأساس، تعكس مشكلة داخلية يشتم منها رائحة تصفية حساب سياسي بين عهد الرئيس نيكولا ساركوزي وعهد سابقه جاك شيراك، لأن الحكم السابق كان قد أخذ برواية الجيا في تفسير الحادثة''. وأضاف بأن الرواية التي روّج لها الملحق العسكري الفرنسي السابق ''تعيد طرح القضية من جديد لكن في جوانب تقنية وعسكرية وهي مسألة معقدة للغاية''. وحول هذه النقطة بالذات، تشكك مصادر مهتمة بالموضوع في صدقية ما أورده بوخفالتر، لأن آثار القصف لم تظهر على جثث الرهبان عندما تم العثور عليها.
ويرى القورصو أن إثارة مقتل الرهبان ''يأتي في ظروف خاصة تمر بها العلاقات الثنائية، ولا يمكنني إلا أن أربط ذلك بزيارة الدولة المرتقبة للرئيس بوتفليقة إلى فرنسا. وتشبه الظروف الحالية الضغط الذي مارسه اللوبي اليهودي لمنع زيارة الرئيس إلى باريس في وقت سابق. أقصد أن تعمّد إحداث لبس في الجهة التي اغتالت الرهبان، يرمي ربما إلى تأجيل الزيارة المنتظرة''.
وحول ما إذا كان الفرنسيون سيبحرون عميقا في الملف، أوضح عضو مجلس الأمة سابقا: ''من الواضح أن ساركوزي شجع على الذهاب بعيدا في القضية عندما قال إن الصداقة بين الشعوب لا تبنى على الكذب، وهو تصريح خطير لأنه يتهم شيراك صراحة بتزييف الحقيقة''. وأضاف: ''لقد شجعت فرنسا على استمرار الإرهاب بالجزائر عن طريق استضافة ما يسمى باللاجئين السياسيين على أرضها، ولم تأخذ موقفا من الإرهاب إلا عندما ضربها في .''1995 أما عن رد بوتفليقة الغاضب بعد إثارة الملف، فقال القورصو: ''إنه دلاله صريحة على وجود توتر حاد بين البلدين وهو في نفس الوقت تحذير للفرنسيين''.


الثلاثاء، 21 يوليو 2009

الشيخ القرضاوي يحدث حالة استنفار داخل إسرائيل

الشيخ القرضاوي يحدث حالة استنفار داخل إسرائيلAligné à droite
دعا إلى شراء عقارات في القدس الشرقية:
2009.07.20
أصيب المسؤولون الإسرائيليون بحالة رعب بعد دعوة الشيخ يوسف القرضاوي إلى شراء عقارات وممتلكات فى القدس الشرقية المحتلة، لتدعيم وترسيخ الوجود الإسلامي فى المدينة المحتلة، التى تسعى سلطات الاحتلال لتهويدها بكافة السبل.
*
وحسب موقع القناة السابعة الإخباري العبري فقد أحدثت دعوة الشيخ القرضاوي حالة استنفار قصوى داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب، حيث سارع يوفال ديسكين رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي المعروف بـ"الشاباك" إلى بحث تلك الدعوة خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة، وأوضح أن هذه الدعوة تهدف إلى تدعيم الوجود الإسلامي بالقدس الشرقية المحتلة، من خلال نشطاء تابعين لحركة حماس، مبرزا أن الشيخ القرضاوي خصص مبلغ 31 مليون دولار لشراء عقارات وممتلكات فى المدينة المحتلة، لتحقيق هذا الهدف..
*
مع العلم أن الشيخ القرضاوي يحظى بشعبية كبيرة، ودعوته تلك سيكون لها بدون شك صدى كبير في أوساط الفلسطينيين.. وتقوم سلطات الاحتلال ببناء مستوطنة جديدة فى حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وسط رفض أمريكي شديد. ووصف نائب بالكنيست الإسرائيلي هذه الخطوة بأنها ستثير المزيد من الغضب فى المدينة المقدسة خلال الفترة القادمة.
.

الأحد، 21 يونيو 2009

محاضرة نادرة للشيخ الغزالي: الشاذلي أقنعني بقوله: الجزائر أحوج إليك من قطر

روى فيها القصة الكاملة لميلاد جامعة الامير عبد القادر بقسنطينة

الشروق تنشر محاضرة نادرة للشيخ الغزالي: الشاذلي أقنعني بقوله: الجزائر أحوج إليك من قطر

image
الشيخ محمد الغزالي رحمه الله

"مهمة العلماء أن ينصروا الحق ويفضحوا الباطل لأنهم يمشون على آثار الأنبياء"

كما وعدت "الشروق اليومي" قراءها قبل أيام، ها هي تشرع في نشر بعض تراث الشيخ محمد الغزالي الذي لم ير النور بعد، ومن ذلك آخر محاضرة ألقاها في جامعة قسنطينة قبل أن يُغادر الجزائر التي احتضنته لسنوات.

  • وقد جعل الشيخ محمد الغزالي ـ رحمه الله ـ هذه المحاضرة مناسبة لعرض مُجمل أفكاره في سبيل نهضة المسلمين ونقد أفكارهم التي تؤدي بهم إلى التخلف، كما ركز حديثه على الجزائر والجامعة الإسلامية بقسنطينة، حيث اعتبر تأسيسها بمثابة "أزهر" جزائري حسب ما ذكره رئيس الجمهورية الأسبق الشاذلي الذي أكد الداعية الكبير أنه طلب منه الالتحاق بالجزائر لأنها أحوج إلى علمه وفكره من قطر التي كان الشيخ يشتغل فيها، ووضع من أجل تحقيق ذلك كافة الإمكانيات لتكون الجامعة الإسلامية بقسنطينة منارة إشعاع حضاري تنير درب الجزائريين وتساهم في صنع نهضتهم المبنية على ثوابتهم التاريخية والحضارية، وقد ذكر بعض تفاصيل الحوار الذي دار بينه وبين الرئيس الشاذلي بن جديد في ثنايا هذه المحاضرة. وفي السياق ذاته، أوصى الشيخ الغزالي خيرا بهذه الجامعة حيث قال إن "الجامعة هذه لا بد أن تبقى، ولا بد أن تبقوا فيها حماة للإسلام كتاباً وسنة، ولا بد أن تدوسوا أهواءكم تحت أقدامكم، وأن تجعلوا هذا الهدف هو الذي يوجهكم، لا بد من بقاء الجامعة، لا بد من أن تصلح الجامعة لتؤدي رسالتها"، كما أثنى على الجمهور الجزائري "المتدين" الذي يُواجه قوى التغريب والاستئصال.
  • الحلقة الأولى:
  • إعداد: أبو أسامة عمر خلفة (*) ـ أستاذ بالجامعة الإسلامية بقسنطينة
  • بسم الله الرحمن الرحيم
  • الحمد لله حمداً دائماً طيباً كثيراً مباركاً فيه، حمداً مضاعف الشكر والثناء والتمجيد، نستعين بالله ونستهديه ونستغفره، ونسأله الهدى والتقى والعفاف والغنى. ونصلي ونسلم على أمير الأنبياء وسيد المرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.
  • وبعد أيها الإخوة :
  • أفتتح حديثي بالإجابة لأحد الناس كان قد سألني: ما الذي تحب أن تكون لو أنك خيّرت أول عمرك ماذا تطلب لنفسك وماذا تخُط لحياتك؟. فتأملت قليلاً ثم قلت له: ليس في الإمكان أبدع مما كان، إن ما خطه القدر لي كان نعمة مضاعفة.
  • قال: كيف؟ تحب أن تكون كما كنت تشتغل في المساجد وتدرس للناس؟
  • قلت له: عندما عُيّنتُ وكيلاً لوزارة الأوقاف، كنت في الوزارة وكيلاً لشؤن الدعوة، ذهبت إلى المسجد وصليت بالناس وخطبتهم وكان يسمع في الخطبة بمسجد عمر بن العاص تقريباً ثلاثين ألف من المصلين. قال: عجيب الناس تطلب غير ذلك.
  • قلت له: إذا كانت معرفة الله نعمة فكيف بمن يعرف الناس بالله، وإذا كانت عبادة الله هدف هذا العالم في تكوينه »وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ« سورة الذاريات 56 . فكيف بمكانة من يدرب الناس على العبادة.
  • وإذا كان إبليس عدو أبينا آدم الذي أخرجه وزوجه من الجنة، فكيف بمكانة من يشتغل بحماية الصراط المستقيم ويطارد إبليس حتى لا يضل الناس، ويمحق وساوسه ويدمغ هواجسه ويستبقي الحق مبرءاً لا عيب فيه.
  • إننا في آثار الأنبياء نمشي، إننا في آثار قادة الفكر الحقيقي للبشرية نسير.
  • إن أعلى الوظائف هي التي أداها الأنبياء، وأعلى الوظائف بعد أن أدى الأنبياء رسالاتهم وختموا بسيدهم هي الوظائف التي تتبع هذا النهج وتحيي هذه المعالم.
  • قال: ليكن، ولكني أرى الدنيا تتغير، وأرى ما تقوله منطقاً يبدو أن الزمن أدبر عنه وأن أيامه ولت.
  • قلت له: لا، الحضارة الحديثة طوراً من أطوار الزمن، وما أكثر ما مر بالزمن من أطوار بعضها خيّر وبعضها شرير، ومهمتنا نحن أن نبقى مع الحق حتى ينتصر، ويقضى الباطل حتى ينكسر، ونحن لسنا مكلفين بالنتائج ولا بالثمرات وإنما مكلف بالعمل والغرس وما عدا ذلك فهو إلى الله سبحانه وتعالى ولن يسألنا عما أنتجنا وإنما يسألنا عما قدمنا وعما فعلنا.
  • والأمر يحتاج إلى شيء من الإيضاح.
  • فهذا حديث دار بيني وبين كثيرين ألخصه.
  • قلت له: بعض الناس عنده شيء من اليأس أو انكسار النفس أو النظرة المتشائمة للدنيا وهذا خطأ، خطأ في فهم الحياة وخطأ في فهم الدين، وربما أعان على هذا الخطأ بعض القاصرين في فهم السنن المروية، وأنا اشتغلت أخيراً بالسنن حتى أوضح الطريق كما يجب.
  • قال لي: أما ترى حديث أنس الذي يقول فيه عن النبي عليه الصلاة والسلام (ما من يوم يجيء إلا والذي يليه شراً منه.. ) صمّت أذناي إن لم أكن سمعته من نبيكم.
  • قلت له: دعك من هذا، هذا الحديث قاله أنس وهو محصوراً بفتنة بدأت بالجمل ـ معركة الجمل وصفين ومأساتها ـ وانتهت بتدمير الكعبة، وانتهت باستباحة المدينة، فالرجل خلال هذه المحنة كان محصوراً، وروى ما روى على هذا النحو، لكن تاريخ الإسلام يجب أن يدرس بدقة وبذكاء.
  • أنا أكره أن يتعرض لشرح الدين الأغبياء، كما أكره أن يتعرض للعمل في الميدان الإسلامي أصحاب الأمزجة السوداوية.
  • إنني أريد أن يشتغل بالعمل للإسلام الذين يشبهون الأنبياء في نفاسة معدنهم الفكري والخلقي، الناس معادن كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام هناك معادن ذهب وهناك معادن رصاص وخشب.
  • الذين يريدون الاشتغال بالدعوة الإسلامية إذا لم يكونوا كأنبياء الله، ليس طبعاً من نفس المعدن إنما يقتربون منه، قلت له الرسول لا يقصد هذا، الرسول بين لنا أشياء أحب أن أشرحها لكم.
  • الخط البياني للتاريخ الإسلامي يجب أن يدرس، بعد المحنة التي مر بها أنس بن مالك والتي قال فيها حديثه وهو حديث خطير وأنا رفضته وأردت تفسيره، قلت له: هذا يفسر محنة معينة أو يريد فتنة معينة، فإذا جاء جهول وأراد أن يفسر لي أن الإسلام كل يوم يمر فهو يهوي درجة إن شاء الله سنصل إلى الثلاثين ولم نعمل شيئاً للإسلام بهذه الطريقة، وهذا كلام مرفوض.
  • بعد أنس بن مالك أو في حياته نفسها وقد طالت به الحياة وجدت الإسلام يخرج من محنة صفين ومعركة الجمل، ويخرج من محنة تدمير الكعبة على ابن الزبير واستباحة المدينة وإذا هو يشرق حتى يصل إلى الصين ويغرب حتى يصل إلى أواسط فرنسا وأواسط سويسرا، هذا الخط البياني للإسلام.
  • بعد الفتنة الأولى بدأ ينتشر ثاني، من الذي نشره؟ نشره أهل العلم أهل الدعوة أهل الخير الذين ظلوا مع الفتن أيقاظاً يُعلمون الإسلام ويربون الأجيال التي تخدمه، وكان منهم عمر بن عبد العزيز وكان عالم وحاكم في وقت واحد بدأوا ينشرون الإسلام، وفعلاً شرق الإسلام وغرب ووجدت أن الخط البياني للأمة الإسلامية يحتاج إلى نظر لأنه قد يهوي هذا الخط فيصل إلى القاع ولكنه سرعان ما يرتفع ثم يترك ما كان فيه على المستوى العالي ويصل إلى الأوج، هذا تاريخ عجيب.
  • وننظر لهذا من ناحية التاريخ ومن ناحية السنن الواردة فأجد أنه من ناحية التاريخ والله وصلنا في القرن الرابع الهجري لقد كنا الأمة الأولى في العالم، وبقينا كذلك نحو ألف سنة لكن هجمت علينا الصليبية هجمة شرسة والحرب بقية نحو مائتي سنة أو أكثر.
  • "فليب حتى" وهو مؤرخ ماروني متعصب تجنس بالجنسية الأمريكية وترك لبنان لكنه كافر متعصب ومع ذلك أنا أحفظ من كتابه تاريخ العرب هذه الكلمة في أوائل القرن الحادي عشر للميلاد ـ أظن تقريباً أو الثاني عشر اختلطت الأعداد في نفسي ـ (كان كل شيء يؤذن بزوال دين محمد) خلاص أمة سقطت صريعة في المعارك أمام الصليبيين، الجثث في أنطاكيا وصلت أو بلغت أربع طوابق من المسلمين، سنابك الخيل تسبح بدماء المسلمين في بيت المقدس، كل شيء يؤذن بزوال دين محمد.
  • بدأ الصليبيون يشقون في طريقهم نحو الحجاز حتى يحفروا القبر النبوي، بدأوا يتجهون إلى مصر وبدأت الهزائم يعني من كل ناحية، كان السؤال بتعبيره هو: كل شيء يؤذن بزوال دين محمد، بعد قرن هكذا يقول الرجل.
  • وجاء القرن الثاني عشر أو الثالث عشر ـ لا أدري ـ وكان هناك سؤال آخر وهو: هل هناك شيء يقف أمام دين محمد؟
  • سؤال غريب فخلال مائة سنة، القرن الأول في مائة سنة في أولها كل شيء يؤذن بزوال دين محمد، هل سيبقى في خلال مائة سنة هل سيبقى شيء أمام دين محمد، خلال مائة سنة تغير التاريخ.
  • وجدت في تاريخنا هذا من القدر المكتوب علينا أننا نحارب في جبهتين غالباً، فأيام الرسالة كنا نحارب أهل الكتاب والوثنيين، في أيام الصحابة كنا نحارب الرومان والفرس، بعد هذا بعدة قرون كنا نحارب الصليبية والتتر إلى الآن نحارب الشيوعية من جانب والصليبية من جانب آخر.
  • وبدا لي وأنا أتأمل في هذه الأقدار أن المسلمين كانوا ينتصرون على كلتا الجبهتين إذا انتصروا في الجبهة الأخرى جبهتهم الداخلية مايخافون، لأن الجبهتين كلتاهما تنهزم أمام المسلمين ما دامت الجبهة الداخلية سليمة.
  • وبدأت أتأمل السنن الواردة والتاريخ في مده وجزره، وظلمته ونوره وسقوطه إلى القاع وانتفاضته إلى القمة، بدأت أنظر فوجدت أمامي نصوصاً تحتاج إلى ترتيب، لأن العقل الكليل عندما يدخل في ميدان السنة يظلمها ويضلل الأمة الإسلامية، يضللها وهذا الذي أنا خائف منه.
  • واحد قال: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريبا كما بدأ) يعني بدأ في ضعف الطفولة وسينتهي في ضعف الشيخوخة هذا غير صحيح، هذا كلام باطل لا أخفف من الحديث ولم يأتي بالجزء الباقي، أخذ الناحية السلبية التي توافق وهمه وفهمه ونسي الجزء الإيجابي الذي لا يعرفه هو وهو: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء قيل من الغرباء قال: الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي). أو (الذين يصلحون إذا أفسد الناس).
  • وشعرت بأن الغربة تتكرر في التاريخ الإسلامي، فهي ليست المرحلة الأخيرة كما يتصور بعض الغافلين أو المستغفلين لا، هذه مرحلة تتكرر.
  • بعد انتصار بدر جاءت هزيمة أحد، بعد انتصار الخندق جاء الانسحاب في الحديبية، بعد الانسحاب في الحديبية جاء الفتح الأعظم في مكة، بعد الفتح الأعظم في مكة جاءت هزيمة سريعة في حنين ثم انتصار.. تلك الأيام نداولها بين الناس، الغربة تتكرر والمهارة، فنحن الآن في غربة المهارة هنا كيف تؤدي واجبك في أثناء هذه الغربة؟ ما هو الواجب الذي تؤديه (تصلح ما أفسد الناس من سنتي).
  • الناس بطبيعتها والتاريخ في عالم التعرية في الجغرافية تنحت الجبال، في عالم التعرية في العقائد والأديان والأفكار والمناهج فهذه طبيعة الحياة فمهمتي أنا أن أقاوم هذه العوامل حتى يبقى ديني واضح المعالم وحتى أقدمه للناس سليماً، هذه هي مهمتي.
  • الحكم فسد بسرعة لكن بقي العلماء يؤدون واجبهم في حراسة الشعوب في حماية الجماهير في استنبات واستبقاء أجيال جديدة تقدم للإسلام الخير.
  • ومن هنا أنا دائماً مع أن الغزالي في حديث ضعيف لكني قويت كلمته، أن (مداد العلماء يوزن بدم الشهداء) لأن هؤلاء هم الذين يصنعون الرجال الذين يصنعون الدول.
  • كان من السهل أن يضرب بالرجل حتى يموت، عندنا ناس من حكامنا يستاهل هذه الموتة، لكن أنا لا يهمني يموت ولا يذهب في داهية أنا يهمني العلم، الإسلام أين رجال؟
  • في هذا الجو كان ابن تيمية يشتغل بالإسلام، تلميذه ابن القيم ومدرسته اشتغلوا وفعلاً كوّنوا الجيل الذي رأى التتر المنتصرون أنهم دونه ثقافة وعقلاً وحضارة وسلوكاً، فدخل التتر في الإسلام، من هزمهم؟ ما هزمهم أحد إنما عزلتهم الأجيال الإسلامية الأرقة والأنقى، من صنعه؟ العلماء الدعاة الرجال هذا الذي يهمني أنا.
  • وبعد قليل رأيت العجب، القرن الخامس عشر للميلاد أظن في القرن التاسع أوالعاشر الهجري وجدت في تاريخ الحياة شيء غير عادي، نحن في علم التاريخ وعلم التاريخ مظلوم في الثقافة الإسلامية، هو مظلوم حتى عندما جئنا نمشي في الجامعة ذي وضعناه في قسم الحضارة، وقسم الحضارة يخاف منه ناس كثير مع أن التاريخ هو الذي يصنع الأمم.
  • القرن الخامس عشر لقيت فيه عدة حوادث.
  • - الحادث الأول: أن الإسلام توارى في الأندلس وغربت شمسه شيء خطير، دخلت الملكة (ايزبلة والأمير فرديناند) وقضوا على الإسلام، لكن من الشرق الإسلامي كانت حركة أخرى قادها الأتراك، والأتراك كانوا يعلمون أن انتصار التتر في بغداد جاء نتيجة مؤامرة صليبية تترية وأن رسل الفاتيكان كانوا يعملون ولم يكتب هذا مؤرخون وإنما أخذناه ممن ينقلون التاريخ الآن من الوثائق في عواصم أوروبا مع أن كتبهم تحارب الآن في العالم الإسلامي، وكانت زوجة هولاكو قاهر بغداد مسيحية أثرت فيه، وكان قائد هولاكو (لطبوغا) مسيحي.
  • لكن استطاع العلم الديني الذي قاده ابن تيمية وغيره من العلماء وأثروا في الجماهير أن هذا كله يتحول إلى إسلام، التتر تحولوا إلى إسلام.. الأرثودكسية الغازية تحولت إلى الإسلام وعرفوا ما السبب في سقوط بغداد فاتجهوا إلى القسطنطينية وفتحوها، وما عجز عنه العرب خلال القرون نفذه الأتراك في القرن الخامس عشر للميلاد، هذا شيء عجيب.
  • وكان إيه (محمد الفاتح) كان كما يقول العلماء عنه صواماً قواماً يقرأ القرآن ويحب اللغة العربية ويوصي أولاده بهذا، وليت الأتراك استمعوا إليه وتعلموا منه ولكنهم لم يحسنوا هذا العلم.
  • وفي الوقت هذا نفسه في أيام سقوط القسطنطينية في أيدي المسلمين وتحولت كنيسة (أنا صوفيا) إلى مسجد جامع كان الأوروبيون يومها يكتشفون أمريكا، فتح باب جديد أو قارات جديدة للعالم تنتقل إليها المسيحية.
  • وأمريكا هذه حارسة المسيحية في العالم، يعني كارتر جاء من أمريكا وذهب إلى جنوب السودان، وكارتر هذا قسيس لأنه رئيس الولايات المتحدة السابق ذهب إليهم ليقول لهم اتحدوا مع بعض وذهب إلى رئيس الجبهة في اريتريا وهو مسيحي شيوعي، زي النميري مسيحي شيوعي، المهم قال لهم: اتحدوا مع بعضكم البعض وإلا أكلكم الإسلام جميعاً.
  • المهم أنه في هذا القرن كنا فتحنا القسطنطينية وبدأت القيادة التركية للإسلام.

الخميس، 26 مارس 2009

في ذكرى رحيل.. الإمام الشهيد الياسين


في ذكرى الرحيل.. الإمام الشهيد الياسين





محمد المدهون

ينحني المجد أمام العمالقة، وتبقى أسماؤهم رايات خير وجهاد شامخة، تحرق وجوه الأعداء وتشيع الدفء والأنس في نفوس المستضعفين، يتراقص النور وينبعث الضياء من هذا النجم الساطع.. إنه القدر الكوني لإعادة الروح إلى الجسد "الياسين".

أهو مجرد اسم عابر..!! كلا بل هو جذر متأصل في أعماق التاريخ.. وشجرة كريمة مباركة أصلها ثابت وفرعها في السماء.. إنه نموذج فريد صنع التاريخ، وعنوان ضخم يضم آلافا من الأبطال الذين عرفتهم ساحات الجهاد في فلسطين.

"الياسين" تلك الشمعة المضيئة.. الشعلة المتقدة، شجرة جذرها يمتد إلى النبوة المطهرة، وهو حلقة في سلسلة كبيرة، وهو زلزال صرخ في وجه الاحتلال الغاشم "لا"، فكان البركان.. وهو دفع دمه ودموعه وماله ثمنا.. وهو قد أثبت أن الكف ينتصر على المخرز، وأن الصبر الجميل والجهاد الطويل يملك التصدي لقوى الباطل الجامحة، وهو النموذج الأروع والقدوة المثلى التي حفرت لشعبنا مكانته اللائقة ومنزلته السامية.. يستحيل على الذاكرة أن تطمس النور الساطع من هذا النموذج الخالد، وأنوار الشهادة والشهداء تعبق ذكره وترفع اسمه.

حقا يضفي الله من الهيبة على رجل مقعد ما يرفع مكانته بين الخلق، ويدفع الشباب إلى أن يلتفوا حوله، ويجعل المحتلين والمتخاذلين معا يحسبون له ألف حساب. عرف العالم الإمام الياسين القيادة والرأي والقرار والكلمة، حين تلقاه لا تصدق عيناك وهو رهين المحبسين في العصر الحديث، إعاقته الجسدية وزنزانته الموصدة عليه التي تحول بينه وبين التمتع بنسمات الحرية، ولو على امتداد ساحة السجن الكبير، فلسطين السلبية.

وليس غريبا أن تتابعه عدسات وكالات الأنباء ومسجلات الإذاعات العالمية إذا همس بكلمة أو أومأ بإشارة لأنه صاحب الرأي الحصيف والقرار النافذ والكلمة المسموعة. الإمام الياسين الرجل المقعد الذي أرعب الظالمين وحيّر إسرائيل. هذه الكتلة من اللحم التي لا تقوم على عظام، وهذا الجسد الذي ماتت معظم أعضائه إلا القلب ينبض بالإيمان، والعقل يفيض بالعمق والتفكير، واللسان بحركة الوجدان، في عينيه بريق بشفافية المسلم الذي يرى بنور الله وفراسة المؤمن التي لا تخيب.



الاثنين، 19 يناير 2009

قاتَلوا عنّا إلى أن قُتلوا..


قاتَلوا عنّا إلى أن قُتلوا..
وجلسنا في مقاهينا.. كبصَّاق المحارة
واحدٌ يبحثُ منّا عن تجارة..
واحدٌ.. يطلبُ ملياراً جديداً..
وزواجاً رابعاً..
ونهوداً صقلتهنَّ الحضارة..
واحدٌ.. يبحثُ في لندنَ عن قصرٍ منيفٍ
واحدٌ.. يعملُ سمسارَ سلاح..
واحدٌ.. يطلبُ في الباراتِ ثاره..
واحدٌ..
يبحثُ عن عرشٍ وجيشٍ وإمارة..
آهِ.. يا جيلَ الخياناتِ..
ويا جيلَ العمولات..
ويا جيلَ النفاياتِ
ويا جيلَ الدعارة..
سوفَ يجتاحُكَ –مهما أبطأَ التاريخُ-
أطفالُ الحجاره..

الثلاثاء، 21 أكتوبر 2008

Propriété intellectuelle contre CDD en France: Doctorants algériens au noir en France

Propriété intellectuelle contre CDD en France: Doctorants algériens au noir à Paris

par Moncef Wafi

Si Paris a privilégié, en fin de parcours, une immigration «économique» en ciblant et des secteurs d'activités bien précis et des nationalités soigneusement choisies, il n'en demeure pas moins que le travail au noir reste l'un des plus grands défis qui nargue la politique française. Immigration utile, selon les termes de Brice Hortefeux, le ministre de l'Identité nationale, mais également l'un des projets phares de la loi Sarkozy du 24 juillet 2006. « Il s'agit d'organiser non pas un pillage des cerveaux mais une circulation des compétences », a-t-il encore tenu à affirmer lors de précédentes interventions vantant cette immigration à la gauloise. Cependant, la raison économique étant la plus forte sur le marché de l'emploi, le travail au noir semble avoir des beaux et nombreux jours devant lui.

Si d'habitude et dans l'imaginaire collectif, cette pratique touchait exclusivement le travail manuel, chantiers de construction, manutention, plongeur ou encore garçon de café, les dernières révélations faites par « Le Figaro », quotidien français réputé proche de la droite, braquent les projecteurs sur des travailleurs au noir d'un tout autre gabarit. En effet, des étudiants bac 8, des thésards en puissance, travaillent sans fiche de paie. Ces étrangers passent leur doctorat, pour la plupart d'entre eux, et se retrouvent dans l'obligation de se soumettre au fait établi qui veut que les universités et les grandes écoles contournent la circulaire gouvernementale, vieille de deux ans, qui intimait l'exigence de la « résorption des libéralités des doctorants ».

Autrement dit un mode de rémunération qui ne permet pas à un jeune préparant un diplôme bac 8 de bénéficier d'une couverture sociale ni de cotiser pour le chômage ou la retraite. La circulaire considérait que « cette situation n'est acceptable ni sur le plan légal ni sur le plan éthique ». Le ministère de la Recherche, qui exige que plus aucun doctorant en France ne soit payé par des libéralités d'ici à la fin de l'année, n'a guère été entendu lui non plus. Il y a toujours des jeunes chercheurs payés par ce système de « travail dissimulé », selon les termes officiels, peut-on encore lire dans « Le Figaro ». Les premières victimes de ce système sont à chercher dans le contingent des doctorants étrangers sélectionnés dans leur pays d'origine. Au hit-parade de ces travailleurs au noir, les Maghrébins et les Algériens en particulier. Ils sont quelque 30% à réfléchir en toute « illégalité ». Suivent l'Afrique de l'Ouest (17%) et l'Asie avec 16%.

Ces doctorants, pourtant mis devant le choix de la formule à adopter, optent généralement pour une bourse via Egide, une association qui fait le lien entre eux et le ministère français des Affaires étrangères. Un choix que beaucoup expliquent par la volonté de conserver la propriété intellectuelle de leurs travaux. Une paternité qui ne se fait pas sans contrepartie puisqu'ils sont obligés de faire l'impasse devant un contrat à durée déterminée qui leur ouvre le droit à un contrat de travail en bonne et due forme. En passant par l'association, le thésard perçoit une moyenne de mille euros mais reste finalement impuissant face aux exigences du quotidien français. Sans fiche de paie, aucune démarche ne peut être entreprise pour décrocher un bail de location ou encore prétendre à un quelconque avantage sur la retraite. Sans statut de salarié bien défini, les doctorants étrangers veulent bien cotiser en perspective d'un séjour prolongé en terre sarkozienne pour se consacrer à la recherche. Pour d'autres, et particulièrement les Algériens, les points cumulés en France comptent dans leur pays d'origine.

La question des libéralités qui ont encore cours interpelle d'autant plus que le 7 octobre, la ministre de la Recherche, Valérie Pécresse, a annoncé la création d'un véritable contrat de travail de trois ans pour les thésards, qui « apportera toutes les garanties sociales ». On voit mal cependant une volonté intellectuelle s'accommoder avec un discours politique lorsqu'on sait que ce mode de rémunération arrange volontiers les affaires de la recherche française qui exerce, via les finances, un chantage qui ne dit pas son nom sur la propriété intellectuelle des travaux de leurs « étrangers ».

الخميس، 9 أكتوبر 2008

Wall Street, mûr pour adopter les principes de la Charia ?

Par Roland Laskine JDF 25.09.2008 Mise à jour : 08H54
Chronique. Roland Laskine, rédacteur en chef à l’hebdomadaire Le Journal des Finances, analyse l’interdiction des ventes à découvert aux Etats-Unis.

En 1968, les étudiants écrivaient sur les murs qu’il est «interdit d’interdire». Aujourd’hui, ces mêmes étudiants, dont une bonne partie occupent des postes clés dans les entreprises ou l’administration s’inquiètent de la crise financière et déclarent qu’il est «interdit de laisser faire». L’heure est donc au resserrement des contrôles sur toutes les places financières et surtout à la restriction des opérations spéculatives qui ont largement contribué à aggraver la crise.
Lorsque Nicolas Sarkozy monte à la tribune de l’ONU pour réclamer plus de contrôle et une meilleure régularisation des règles du capitalisme, notre Président ne fait que traduire l’exaspération générale de dizaines de millions d’épargnants dans le monde victimes des agissements d’une poignée de banquiers irresponsables.

L’interdiction totale des ventes à découvert sur les valeurs financières de part et d’autre de l’Atlantique et la limitation des opérations à effets de leviers qui permettent de parier sur 100 ou 500 en ne mettant sur la table qu’une dizaine de dollars, était sans doute nécessaire. A court terme, il était en effet important d’éteindre l’incendie qui menace de se propager à l’ensemble de la maison. La mise en œuvre de ces restrictions est beaucoup plus délicate.

Les «hedge funds» ne sont jamais à court d’idées pour spéculer
Si nos dirigeants financiers cherchent vraiment à limiter la spéculation, rien de plus simple, il suffit d’appliquer des principes de la Charia arrêtés mille quatre cents ans auparavant : interdit de vendre des actifs que vous ne possédez pas de façon effective ou de réaliser des opérations de prêts d’argent moyennant rémunération. Interdit surtout de spéculer sur les déboires d’une entreprise. Le seul moyen de s’enrichir c’est de participer au développement d’une entreprise et d’en percevoir les fruits en étant présent au capital.
Des principes simples et de bon sens que tous les détenteurs d’actions ou de contrats d’assurance-vie indexés sur la Bourse auraient voulu voir appliqués plus tôt. Le problème est que ces principes de gestion ne correspondent ni à la tradition occidentale, ni à nos convictions religieuses. Pour que le système fonctionne il faut surtout que tout le monde s’y conforme en même temps. Car dans un monde où la spéculation est reine, aucun titre - fut-il trié sur le volet - n’est à l’abri d’un mauvais coup.

Toute la difficulté pour les régulateurs consistera donc à trouver des règles communes à tous les intervenants et surtout applicables à toutes les classes d’actifs. En limitant momentanément des ventes à découvert sur les valeurs financières, les autorités de marché prennent le risque de faire dévier la spéculation sur des titres connexes, comme les biens de consommation ou l’automobile dont on peut penser qu’ils seront eux aussi victimes de raréfaction de l’offre de crédit de la part des banques. L’extrême volatilité du prix du baril de pétrole qui a gagné plus de 15% en quelques heures en début de semaine à New York montre que les «hedge funds» ne sont jamais à court d’idées lorsqu’il s’agit d’alimenter la spéculation.

Pour retrouver son équilibre, le marché a besoin de sanctionner tous les excès commis par les banques. Les mesures partielles mises en place ça et là peuvent retarder la chute des maisons les plus vulnérables, mais elles n’ont aucune chance de la stopper. Ce n’est qu’une fois que la bulle immobilière et financière aura explosé, que le régulateur pourra s’atteler à la mise en place d’une réglementation pus contraignante et applicable à tous sans exception.
Pour l’heure, même si nous avons le sentiment que le dénouement de la crise est proche, il faut reconnaître qu’il est bien difficile de revenir en Bourse en toute confiance.

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

عصر الهيمنة الأميركية قد ولى إلى غير رجعة

في مقال أثار ردودا وجدلا قال الفيلسوف البريطاني جون غراي إن عصر الهيمنة الأميركية قد ولى إلى غير رجعة، وإن الزلزال الذي ضرب أسواق المال الأميركية هو إعلان نهاية الإمبراطورية، ويرى غراي أن الولايات المتحدة تترنح تحت وطأة الأزمة المالية العالميةفي مشهد يذكر بما كان عليه الاتحاد السوفياتي عشية انهيار جدار برلين.بقلم جون غراي نقلا عن الأوبزيرفرما يجري في الأسواق يخطف الأبصار ويشد انتباهنا جميعا غير أن هذا الغليان أكثر من مجرد أزمة مالية كبيرة، ما نراه اليوم هو تحول تاريخي لا رجعة عنه في موازين القوى العالمية، نتيجته النهائية أن عصر القيادة الأميركية للعالم قد ولى إلى غير رجعة

..لن يكون مهما أي نسخة سيتبناها الأميركيون لخطة الإنقاذ المالي التي أعدها وزير الخزانة هانك بولسون ورئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي بين بيرناركي (نشرت المقالة قبل التصويت على خطة الإنقاذ في صيغتها المعدلة)، فالمهم ما تعنيه تلك الخطة بالنسبة لدور أميركا في العالم.ما تردد في الكونغرس (أثناء نقاش الخطة) بلغة مهذبة عن جشع المصارف ليس أكثر من تشتيت للانتباه عن الأسباب الحقيقية للأزمة، لقد ألقي اللوم على المصارف واتهمت بأنها السبب في ما آلت إليه حالة الأسواق الأميركية (وانجرفت لها الأسواق العالمية)، لكن تلك البنوك عملت في بيئة من الحرية المطلقة خلقها أساسا المشرعون الأميركيون.إن الطبقة السياسية الأميركية التي تبنت قيما مبسطة بشكل خطير للتحرر من القوانين هي المسؤولة عن الفوضى الراهنة.في الظروف الحالية فإن التدخل غير المسبوق للحكومة في الأسواق هو السبيل الوحيد لمنع وقوع كارثة في الأسواق، لكن نتيجة هذا التدخل في جميع الحالات هي أن الولايات المتحدة ستكون أكثر اعتمادا على القوى الناشئة حديثا.فالحكومة الفدرالية (في سعيها لإنقاذ الأسواق) ستعمد إلى الاقتراض وهي قروض يشعر مقدموها -وهم على حق- بأنهم ربما لن يقدروا على استعادتها، بل إن الولايات المتحدة قد تشعر بإغراء للهروب من تلك الديون بإغراقها في التضخم مما يخلف خسائر ضخمة على المقرضين.وفي مثل هذه الظروف هل ستكون الدول الأكثر قدرة على شراء سندات الخزينة الأميركية مثل الصين ودول الخليج وروسيا مستعدة لدعم استمرار كون الدولار عملة احتياط عالمية؟ أم أنها ستعمل على تعديل ميزان القوة الاقتصادية في العالم ليصبح ملائما أكثر لمصالحها؟ وأيا كان اختيار أولئك المقرضين فإن التحكم في الأحداث وضبط إيقاعها لم يعد بعد الآن في يد أميركا.لقد تعلق مصير الإمبراطوريات غالبا بالتفاعل بين عاملي الحرب والديون، فالإمبراطورية البريطانية تدهورت أوضاعها المالية بعد الحرب العالمية الأولى واستمرت في التدهور، أما الاتحاد السوفياتي فقد انهار تحت وطأة الهزيمة العسكرية في أفغانستان والعبء الاقتصادي الناجم عن محاولاته مجاراة برنامج الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان "حرب النجوم"، ذاك البرنامج الفاشل تقنيا لكنه كان فعالا بشكل كبير سياسيا.
ورغم إصرار الولايات المتحدة على أنها استثناء فإنها في الواقع لا تختلف كثيرا (عمن سبقها)، إذ إن حرب العراق وفقاعة الرهن العقاري قوضتا بشكل قاتل زعامة واشنطن الاقتصادية.فالولايات المتحدة ستبقى لفترة من الزمن صاحبة أكبر اقتصاد في العالم، لكن القوى الصاعدة ستستحوذ بعد انتهاء الأزمة على ما تبقى سالما من حطام النظام المالي الأميركي.
لقد دار حديث لافت في الأسابيع الأخيرة حول "هارمجدون" (الملحمة الفاصلة بين أهل الخير وأهل الشر) اقتصادية (تنتهي باندحار الرأسمالية)، لكن ما يجري في الحقيقة بعيد عن أن يكون إعلان نهاية الرأسمالية.
ما يجري في واشنطن يعني نهاية شكل واحد من أشكال الرأسمالية هو الشكل الغريب والمتقلب الذي وجد في أميركا خلال السنوات العشرين الماضية، هذه التجربة المالية والمصرفية القائمة على سياسة عدم التدخل هي بالذات ما سقط وتلاشى.
وبريطانيا التي حولت نفسها إلى صندوق استثماري ضخم يفتقر إلى القدرة على الاستفادة من التقلبات سيلحق بها ضرر بالغ على الأرجح، أما الدول التي قاومت النموذج الأميركي في تحرير الاقتصاد فمن المتوقع أن تنجو من هذه العاصفة.
إن المفارقة اللافتة للنظر هي أن سقوط الشيوعية أفضى إلى نشوء أيديولوجيا طوباوية أخرى، ظهرت في الولايات المتحدة وبريطانيا وبدرجة أقل في بقية الدول الغربية، ورأت في "أصولية السوق" فلسفة رائدة، مما جعل من انهيار القوة الأميركية نتيجة متوقعة. (كتب جون غراي مقالا عام 2001 تنبأ فيه بسقوط وول ستريت).وتماما مثلما جرى عند انهيار الاتحاد السوفياتي فإن الانهيار الأميركي (المالي) سيتسبب في تداعيات جيوسياسية كبيرة.
فالاقتصاد الضعيف لن يقدر بعد الآن على دعم الالتزامات العسكرية الأميركية الممتدة على نطاق واسع، لذا فإن خفض النفقات أمر محتوم، ومن المستبعد أن يتم هذا الخفض بالتدريج أو بتخطيط حسن.

غراي: ألقي اللوم على المصارف واتهمت بأنها السبب في ما آلت إليه حالة الأسواق الأميركية
الانهيارات التي نراها ليست تطورات بطيئة الإيقاع، بل هي غليان فوضوي وسريع، تنتشر آثاره سريعا، فالعراق على سبيل المثال تحقق فيه هدوء نسبي في بعض أجزائه عبر تقديم رشى للسنة رغم استمرار التطهير العرقي، لكن السؤال هو إلى متى سيستمر هذا في ضوء أن الإنفاق الأميركي الحالي على الحرب لا يمكن أن يستمر؟
إن أي انسحاب من العراق سيجعل إيران المنتصر في المنطقة، فكيف سترد السعودية؟ وهل سيزداد أم سيقل احتمال شن حرب على إيران لثنيها عن امتلاك أسلحة نووية؟
حكام الصين يلوذون بالصمت حيال الأزمة الحالية، فهل الضعف الأميركي سيشجعهم على تأكيد القوة الصينية، أم أن الصين ستواصل العمل بسياسة "الصعود الهادئ".

هذه الأسئلة لن تجد إجابات أكيدة في الوقت الراهن لكن ما هو مؤكد الآن هو أن القوة تتسرب من الولايات المتحدة بمعدل متسارع.لقد أظهرت أحداث جورجيا أن روسيا تعيد رسم الخارطة الجيوسياسية بينما تكتفي أميركا بمشاهدة ما يجري وهي عاجزة عن منعه.لقد حسب معظم الناس خارج الولايات المتحدة أن نمو الاقتصادات الجديدة المتوائمة مع قيم العولمة ستقوض الموقع المركزي لأميركا في العالم، وتخيلوا أن هذا سيستغرق أجيالا وعقودا لكن اليوم تبدو تلك الافتراضات ضربا من الخيالفبعد أن خلقوا ظروفا أنجبت أكبر فقاعة في التاريخ يبدو قادة الولايات المتحدة عاجزين عن فهم حجم المخاطر التي تواجهها بلادهم.ولأنهم غارقون في وحول أحقاد ثقافة الحروب، ووسط خلافاتهم يبدون غافلين عن فهم حقيقة أن قيادة بلادهم للعالم تنحسر بشكل سريع، في حين يولد عالم جديد ما زال غير ظاهر، تكون فيه أميركا مجرد واحدة من عدة قوى عظمى، وتواجه مستقبلا غامضا ل


الخميس، 26 يونيو 2008

بومدين مات مسموما بعد زيارته إلى بغداد و طائرة بن يحي قُصفت بصواريخ عراقية


حامد الجبوري الوزير العراقي الأسبق في عهد صدام يكشف
بومدين مات مسموما بعد زيارته إلى بغداد و طائرة بن يحي قُصفت بصواريخ عراقية

لمح وزير شؤون رئاسة الجمهورية والخارجية العراقية الأسبق، حامد الجبوري، الى أن الرئيس الراحل هواري بومدين قُتل مسموما بعد زيارته إلى بغداد، وفي طريق عودته من دمشق.
*وقال الجبوري، الذي كان يُقدم شهادته في برنامج "شاهد على العصر" على قناة الجزيرة، إنه رأى كيف تحول الرئيس بومدين إلى "شبح" بعد أن فعل فيه "الثاليوم" فعلته، وأوضح قائلا "لقد بدأ بومدين يضعف إلى أن تحول إلى شبح، وتساقط شعره وأصبحت عظام جسمه هينّة إلى الحد الذي باتت تُكسر بسهولة تامة". وواصل الجبوري مؤكّدا "أنا على علم بما أصاب الرئيس بومدين، ربما سُمِّم بنوع فتاك من أنواع السموم اسمه الثاليوم". وأضاف "لقد رأيت حالات مشابهة لحالته في العراق، والموت كان مصير كل من تناول هذا السم".
*
وأفاد الجبوري أنه كان على اطلاع دائم بحالة الرئيس الراحل نظرا لمكانة الجزائر في قلوب العراقيين، وقال بأن الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي كان يوافيه بتطورات صحة الرئيس بومدين- رحمه الله - وكان أن أخبره في آخر أيام الرئيس بأن "الحصار" شُدّد على الزيارات اليومية لبومدين، حيث لم يكن يراه سوى الدكتور طالب وبعض أقرب المقربين جدا لبومدين، إذ تحول بومدين إلى شبح فعلا.
*
من جهة أخرى، كشف الجبوري النقاب عن تفاصيل حادثة مقتل وزير الخارجية الجزائري الأسبق محمد الصديق بن يحيى في الثالث من ماي عام 1982 إثر تفجير الطائرة التي كان متوجها على متنها من العراق إلى إيران، حيث كان في مهمة وساطة قامت بها الجزائر من أجل توقيف الحرب العراقية الإيرانية.
*
وكشف الجبوري أن الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، أوفد وزيره للنقل إلى العراق أشهرا بعد مقتل بن يحي، وفي العراق اجتمع الوزير الجزائري بالرئيس الراحل صدام حسين، بالإضافة إلى حامد الجبوري شخصيا.
*
وقال الجبوري إن وزير النقل الجزائري انذاك - وهو القيادي حاليا في حزب جبهة التحرير الوطني صالح قوجيل - كان يحمل في يده مجلدا كبيرا يضم تقرير التحقيق في الحادثة قدمه لصدام، وأخبره بأن الجزائر فتحت تحقيقا في حادثة مقتل وزيرها، حيث أخذت عينات من حطام الطائرة ومن الصاروخ الذي ضربت به وأجرت تحاليل خبرة مستعينة بخبراء وعسكريين روس، وقد تبين أن الصاروخ عراقي من صنع روسي استورد في اطار صفقة روسية عراقية موثقة، وأكبر دليل على ذلك أن حطام الصاروخ وُجد في جهة الحدود الإيرانية، ما يعني أنه انطلق من الأراضي العراقية.
*
وقال الجبوري إنه تبيّن بعد ذلك أن طائرة الراحل بن يحيى ضُربت بصاروخ جو جو من طائرة عراقية، وتوقف المتحدث ليقول:"لما سلّم وزير النقل الجزائري السجل لصدام وقال له بأن الجزائر تعتقد بأن وزيرها قتل بأيد عرقية، بُهت صدام ولم يردّ بكلمة واحدة وبدا عليه التردد والارتباك، وفي هذه اللحظات وقف وزير النقل الجزائري من مكانه وودع صدام قائلا مع السلامة يا سيادة الرئيس".
*
وقال الجبوري ان الرئيس الشاذلي بن جديد قد وعد القيادة العراقية انذاك ان الملف سيبقى طي الكتمان ولن ينزل الى الشارع.
*
الجبوري تحدث بمرارة عن إصرار صدام على خوض الحرب مع إيران ورفضه كل الوساطات الإسلامية والإفريقية التي حاولت جاهدة أن تقنعه بأن هذه الحرب من تخطيط أمريكي، حيث نسف صدام اتفاقية الجزائر، ورفض الاستماع للرئيس الشاذلي بن جديد عندما التقى به، وهو ما أخبر به الشاذلي حامد الجبوري عندما قدم إلى الجزائر مكلفا برسالة من صدام، حيث قال الشاذلي للجبوري "عبثا تكلمت مع الأخ صدام في موضوع الحرب، ويبدو أنه مصمم.. لأنه كان يكلمني بنوع من اللامبالاة"، كما نسف صدام الوساطة الباكستانية وبعد ذلك الوساطة الغينية، ووصف الجبوري الحرب العراقية الإيرانية بأنها حرب أكلت أبناء العراق وإيران وأوقفت مسيرة التنمية في العراق.
*
ومن طرائف شهادة الجبوري على العصر انه أقيل من وزارة الاعلام رفقة وكيل الوزارة محمد سعيد الصحاف بسبب تأخر طفيف عن موعد الدوام، فصدر مرسوم رئاسي يقضي بإقالته من منصبه.
*
وقد سبق لأسبوعية "الشروق العربي" أن أجرت حوارا مطولا مع وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس عام 1996، كشف فيه أن بومدين مات مسموما بعد زيارة قام بها إلى بغداد، وأن أعراض المرض ظهرت على ملامحه مباشرة بعد وصوله إلى دمشق قادما من بغداد.
*
وقد إحتجت وقتها سفارة العراق بالجزائر، وتنقل السفير بنفسه إلى مقر الشروق العربي، مفندا الخبر، قائلا إن وزير الإعلام العراقي "الجبوري" طلب مني تسوية المشكل مع الشروق بطلب شخصي من صدام وإلا ستتم تصفية السفي
ر