لقد نجح بعض الفتيان في قلب شجرة التعاليم الإسلامية فجعلوا الفروع الخفيفة جذوعها أو جذورا، وجعلوا الأصول المهمة أوراقا تتساقط مع الرياح!. وشرف الإسلام أنه يبني النفس على قاعدة «قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها» وأنه يربط الاستخلاف في الأرض بمبدأ «الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ****وأنا أتوجه إلى أمراء الجماعات الدينية الأكارم، والى الأوصياء الكبار على تراث السلف أن يراجعوا أنفسهم كي يهتموا بأمرين: أولهما: زيادة التدبر لآيات القرآن الكريم. وآخرهما: توثيق الروابط بين الأحاديث الشريفة ودلالات القرآن القريبة والبعيدة، فلن تقوم دراسة إسلامية مكتملة ومجدية إلا بالأمرين معا..

بصوت 17 قارئ

السبت، 9 يونيو 2007

النفوذ اليهودي في فرنسا

تنظيم اليهود الفرنسيين
علاقة يهود فرنسا بإسرائيل
برز النفوذ اليهودي في فرنسا خلال الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأخيرة من خلال التأييد الكبير الذي لقيه من اليهود الفرنسيين مرشح
اليمين الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي تبين أنه من أم يهودية وأن زوجته هي الأخرى يهودية.
ولهذا فقد توقع المراقبون حدوث تغيير في الموقف الفرنسي من القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية بسبب الدور الذي من المكن أن يلعبه اللوبي اليهودي الفرنسي في السياسة الخارجية الفرنسية، علما بأن عددهم لا يتجاوز حاليا 700 ألف يهودي، بالمقارنة مع عدد العرب والمسلمين الذين يتجاوزون ستة ملايين من أصل ستين مليون فرنسي، ولكن اليهود هم الأكثر تنظيما ونفوذا بين الطوائف والأقليات في فرنسا.
وعند استعراض تطور وجود اليهود في فرنسا، نجد أن عددهم لم يتجاوز عند قيام الثورة الفرنسية في عام 1789 أربعين ألف يهودي، من أصل 26 مليون فرنسي. وفي عام 1810، أي بعد الثورة الفرنسية التي منحتهم حقوقاً متساوية مع بقية الفرنسيين ارتفع عددهم إلى 46583 يهوديا.
وحسب إحصائية صدرت من الجالية اليهودية، فإن 115 ألف يهودي قد جاؤوا إلى فرنسا، بين عام 1880 و1939، إذ وصل 30 ألف يهودي بين 1881-1914، و85 ألفا خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، فأصبح عددهم في عام 1939 270 ألف يهودي.
"نابليون كان أول من فكر عمليا في إنشاء دولة يهودية تابعة للإمبراطورية الفرنسية في فلسطين، طمعا في مساعدة اليهود له في حملته لغزو الشرق"إلا أن هذا الرقم انخفض بعد الحرب العالمية الثانية إلى 150 ألفا، ثم عاد وارتفع بين 1954-1961 بسبب وصول مائة ألف يهودي من مصر وتونس والمغرب.
وبعد توقيع اتفاقية أيفيان بين فرنسا والجزائر في مارس عام 1962، وصل 20 ألف يهودي من الجزائر. وأصبح عدد اليهود في فرنسا حاليا، في المقام الرابع بعد الولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا، وأعلى نسبة في أوروبا الغربية. إذ يوجد الآن نحو سبعمائة ألف يهودي في فرنسا من أصل 15 مليون يهودي في العالم.
ويوجد نصف اليهود الفرنسيين في العاصمة الفرنسية، إذ يعيش فيها من اليهود أكثر مما يعيش في القدس.
النفوذ اليهودي في فرنسايعود بداية ظهور النفوذ اليهودي في فرنسا إلى الثورة الفرنسية، إذ أصدرت الجمعية الوطنية الفرنسية عام 1791، قانوناً لتحرير اليهود الفرنسيين ومنحهم حقوقاً مساوية لغيرهم كمواطنين، وألغيت القوانين المقيدة لحرياتهم ونشاطاتهم.
وكان نابليون أول من فكر عملياً في إنشاء دولة يهودية تابعة للإمبراطورية الفرنسية في فلسطين، طمعاً في مساعدتهم له في حملته لغزو الشرق.
كما طلب من اليهود الفرنسيين أن يعقدوا أول مجمع لحكمائهم في "سان هدريان" لكي يقرروا إنشاء دولة يهودية تصبح تابعة للنفوذ الفرنسي، حتى يسيطر على الطريق الإستراتيجي لتجارة الشرق مع الغرب، وطمعاً في تحطيم النفوذ البريطاني في الشرق.
إلا أن هذه الفكرة لم تنجح، بسبب فشل نابليون في حملته على سوريا وفلسطين.
وظهر النفوذ اليهودي في قضية الضابط اليهودي دريفوس الذي اتهم بنقل أسرار عسكرية إلى السفارة الألمانية في باريس. وصدر الحكم على هذا الضابط في 22 ديسمبر/كانون الأول من عام 1894، بتجريده من رتبته العسكرية، وطرده من الخدمة، وسجنه مدى الحياة في جزيرة الشيطان.
وأثار أمر هذا الضابط الرأي العام الفرنسي الذي اعتبره خائناً في حق الوطن، وشغل الصحافة والمسؤولين، وسقطت وزارات عدة بسببه، كما انتحر العديد من المسؤولين آنذاك.
ولعب اليهود الفرنسيون دوراً كبيراً في تصعيد الأزمات التي أثارتها القضية في الحياة السياسية في فرنسا. كما استغلها زعيم الحركة الصهيونية تيودور هرتزل الذي كان مقيماً في باريس في ذلك الوقت، لإثارة المشاعر في فرنسا وأوروبا لدى اليهود لأنهم عللوا أسباب القضية بمعاداة السامية عند بعض المسؤولين.
وأثار الروائي الفرنسي المعروف إميل زولا قضية دريفوس في كتاباته حين هاجم المعادين للسامية في فرنسا.
وخضعت الحكومة الفرنسية للضجة التي أثارها اليهود وأصدقاؤهم، وجيء بالضابط من منفاه، وأعيدت محاكمته، وصدر قرار ببراءته من التهم الموجهة إليه، ومنح وسام الشرف، كما أعيد للخدمة في الجيش من جديد.
واعتبرت قضية دريفوس مثالاً على النفوذ اليهودي في فرنسا الذي بدأ يقوى ويشتد، والذي استطاع تحويل قضية ضابط اتهم بالخيانة إلى ضابط حكم عليه بالبراءة ومنح وسام الشرف.
واستغل اليهود الفرنسيون القضية بعد ذلك بسنوات، من أجل أن توافق الحكومة الفرنسية على خططها في إقامة "الوطن القومي اليهودي" في فلسطين. واستطاعوا إقناعها بإصدار وعد كامبو، الذي اعتبر اعترافاً رسمياً من قبل فرنسا بالحركة الصهيونية يشبه وعد بلفور.
وصدر الوعد بعد لقاءات عدة تمت بين سوكولوف -وهو أحد زعماء الحركة الصهيونية وممثلها في باريس- ورئيس الوزراء الفرنسي ريبو والسكرتير العام لوزارة الخارجية جول كامبو.
وطالب سوكولوف أن تصدر الحكومة الفرنسية بياناً كتابياً تعبر فيه عن عطفها على أهداف الحركة الصهيونية فيما يختص بقيام دولة يهودية في فلسطين. واستجابت الحكومة الفرنسية ونشرت في الرابع من يونيو/حزيران 1917، إعلانا صريحا عبرت فيه عن عطفها على المخطط الصهيوني بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين التي نفي منها "شعب إسرائيل".
وخضعت منذ ذلك الوقت معظم الحكومات الفرنسية للابتزاز اليهودي، خوفا من اتهامها باللاسامية.
تنظيم اليهود الفرنسيينتمتاز الطائفة اليهودية في فرنسا عن الجالية العربية والإسلامية بأنها الأكثر تنظيماً وتجاوباً مع التنظيمات المتعددة التي ترتبط بعضها مع البعض الآخر.
والتنظيمات اليهودية موجودة على جميع الأصعدة، الثقافية والسياسية والاقتصادية والدينية والقانونية والطلابية، وحيثما يوجد تجمع يهودي فهناك تنظيم أو اتحاد يربط بعضهم ببعض.
وتوجد مائة جمعية واتحاد وتنظيم يهودي وصهيوني في باريس وحدها إلى جانب وجود مكاتب لمختلف الأحزاب السياسية الموجودة في إسرائيل.
ومن أشهر هذه المنظمات "الحركة الصهيونية في فرنسا"، و"مجلس المثقفين اليهود من أجل إسرائيل في فرنسا". ودخلت العديد من المنظمات اليهودية في تنظيم موحد منذ عام 1977 تحت اسم "المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا Le Conseil Representatif des Institutions Juives de France (CRIF)" الذي يرأسه آلان روتشيلد.
"اليهود الفرنسيون رغم مساواتهم في الحقوق مع سائر المواطنين الفرنسيين لم يندمجوا اندماجاً كاملاً في المجتمع الفرنسي، واستمروا في التقوقع حتى لا تذوب الشخصية اليهودية داخل المجتمع الفرنسي"وبالرغم من النفوذ اليهودي القوي في فرنسا، والمتداخل في مجالات عدة فإنه أقل من النفوذ اليهودي في الولايات المتحدة. ويعود ذلك إلى عدد اليهود في كل بلد.
إلا أنه من الملاحظ أن النفوذ اليهودي في فرنسا هو أكبر نفوذ يهودي في أوروبا. وهذا النفوذ قديم ومرتبط بالحياة اليهودية في المجتمع الفرنسي، وقد ازداد بعد قيام إسرائيل ومشاركتها في العدوان الثلاثي مع فرنسا وبريطانيا على مصر.
ومع ذلك فإن اليهود الفرنسيين بالرغم من مساواتهم في الحقوق مع سائر المواطنين الفرنسيين لم يندمجوا اندماجاً كاملاً في المجتمع الفرنسي. واستمروا في التقوقع حتى لا تذوب الشخصية اليهودية داخل المجتمع الفرنسي.
وشدد بن غوريون على هذه القضية وقال "إن الاندماج في المجتمعات التي يعيش فيها اليهود هو أكبر خطر يهدد اليهودية اليوم".
وبالنسبة للقضية الفلسطينية فإن النفوذ اليهودي الموجود في الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى، أمر واضح في فرنسا.
واعترف الجنرال ديغول بعد حرب 1967 بهذا النفوذ المسيطر على وسائل الإعلام الفرنسية، مما جعل اليهود يتهمونه بمعاداة السامية.
كما أن نفوذهم يبدو واضحاً أيضاً عند السياسيين الفرنسيين ذوي المصالح الاقتصادية المرتبطة بمصالح اليهود، وكذلك داخل المؤسسات الاقتصادية والبنوك.
كل ذلك يعطي اليهود الفرنسيين القوة في انتقاد مواقف حكومتهم من الصراع العربي الإسرائيلي. حيث أن المنظمات اليهودية تنتقد وتحتج باستمرار على السياسة الخارجية لفرنسا منذ عام 1967 إلى هذا الوقت.
ولكن هذا لا يعني أن غالبية اليهود الفرنسيين يقفون مع إسرائيل ضد مواقف حكومتهم من القضية الفلسطينية. فهناك نسبة لا يستهان بها من اليهود الفرنسيين الملتزمين بمواقف أحزابهم السياسية المنتقدة لإسرائيل.
الوضع السياسي لليهوديمكن توزيع اليهود في فرنسا على أساس أنهم موجودون في غالبية التيارات السياسية الفرنسية، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، بل إن بعضهم تزعم حركات وأحزاب سياسية عدة مثل: آلان كريفين، زعيم أحد التنظيمات الماوية.
وكان لبعض العناصر من اليهود دور كبير في الحياة السياسية في فرنسا كرئاسة بعضهم الحكومة الفرنسية مرات عدة أمثال ليون بلوم ومنديس فرانس، من الحزب الاشتراكي، وميشال دوبريه، وليو هامون من الديغوليين، أو في وجودهم الملحوظ في قيادات النقابات العمالية والطلابية.
وجدير بالذكر أن ثورة الطلاب الفرنسية في مايو/أيار 1968، كانت تتزعمها عناصر يهودية يسارية أمثال كريفين وكوهين، إلا أن نسبتهم قليلة بالنسبة للناخبين الفرنسيين إذا ما قورنوا بالولايات المتحدة، حيث تبلغ نسبتهم في فرنسا نحو 1.38%، بينما يمثلون في الولايات المتحدة 3%.
وهذه النسبة ترتفع في باريس لتصل في بعض الدوائر الانتخابية إلى 15.17%. وفي النهاية يبقى النفوذ اليهودي في فرنسا هو ثاني أكبر نفوذ يهودي في العالم بعد الولايات المتحدة، إذا استثنيت إسرائيل.
وحدث أن هاجمت المنظمات الصهيونية الفرنسية، بعض التجار اليهود في باريس لأنهم رفضوا التبرع لإسرائيل، كما هاجموا اليهود المعادين للصهيونية كمكسيم رودنسون.
ويلاحظ أن تأييد اليهود الفرنسيين لإسرائيل يفوق حماسهم لفرنسا، ومثال ذلك الكاتب الفرنسي ريمون آرون الذي كتب مقالة في لوفيغارو خلال حرب 1967 قال فيها إنه يعتبر نفسه يهودياً منصهرا يبكي لعثرات فرنسا من معركة واترلو إلى معركة فردان، ويعتبر أن رايته هي العلم الفرنسي ونشيده الوطني هو النشيد الوطني الفرنسي، غير أنه يشعر إذا سمحت الدول الكبرى بدمار إسرائيل بأن تلك "الجريمة" رغم صغر حجمها بالنسبة لهذه الدول لن تبقي له الكثير من أسباب الحياة.

"وجود سبعمائة ألف يهودي في فرنسا يؤثر على القرار السياسي لأي حكومة فرنسية بالنسبة للصراع العربي الإسرائيلي، فكيف إذا كان الرئيس الفرنسي الجديد هو نفسه يتعاطف مع إسرائيل؟ فعلى الجالية العربية في فرنسا أن تنظم نفسها وتشارك في الأحزاب السياسية والمنظمات الفرنسية"علاقة يهود فرنسا بإسرائيل
لم تكن هجرة يهود فرنسا إلى إسرائيل منظمة قبل قيامها، ولكن خلال الحرب العالمية الثانية بدأت بعض العائلات اليهودية تهاجر إلى فلسطين هربا من الاحتلال الألماني لفرنسا.
وحتى قيام إسرائيل لم يهاجر من يهود فرنسا سوى 3943 إلى فلسطين، وأكثر سنوات الهجرة كانت عام 1949، حيث وصل إليها 1653 يهوديا فرنسيا، وفي السنوات العشر الأولى من قيام إسرائيل لم يهاجر إليها من فرنسا سوى 7768 يهوديا.
ومن الملاحظ أن نسبة اليهود الفرنسيين المهاجرين إلى إسرائيل ضعيفة، وغالبيتهم من اليهود الذين التحقوا بأقارب لهم هاجروا إليها من مناطق مختلفة من أوروبا. بل إن اليهود الذين هاجروا من مصر والجزائر وبقية دول المغرب العربي فضلوا الهجرة إلى فرنسا على الهجرة إلى إسرائيل.
وقد طرح سؤال على عينة من خمسمائة يهودي فرنسي عن احتمالات الهجرة من فرنسا فكانت النتيجة، أن 54% أجابوا بأنه احتمال مرفوض إطلاقا، و33% أجابوا بأنهم يهاجرون في حالة تجدد الاضطهاد، و2% لأسباب عقائدية، و11% لأسباب شخصية.
أي أن أكثر من نصف اليهود الفرنسيين يرفضون الهجرة، وحتى في حالة الهجرة الاضطرارية، فإن 35% منهم اختاروا الولايات المتحدة و16% أوروبا الشمالية وبريطانيا، و17% بلجيكا وسويسرا وكندا، و8% أميركا اللاتينية، و13% إيطاليا وإسبانيا، و7% دولا أخرى، ولم يعط جواباً 4%.
وعدم حماس يهود فرنسا للهجرة إلى إسرائيل لا يقلل من تأييدهم لها مع بقائهم في فرنسا، بل إن 39% من اليهود الفرنسيين لا يتكلمون اللغة العبرية.
لا شك أن وجود سبعمائة ألف يهودي في فرنسا يؤثر على القرار السياسي لأي حكومة فرنسية، بالنسبة للصراع العربي الإسرائيلي. فكيف إذا كان الرئيس الفرنسي الجديد هو نفسه يتعاطف مع إسرائيل؟
وللرد على هذا التساؤل على الجالية العربية في فرنسا أن تنظم نفسها وتشارك في الأحزاب السياسية والمنظمات الفرنسية. وعندها سوف يؤثرون على النخب السياسية الفرنسية، ولن يستطيع ساركوزي أو غيره أن يتخذ مواقف سياسية معادية للقضايا العربية.
__________________كاتب أردني

السبت، 2 يونيو 2007

وقفة ٌ على طـَـلــل للشاعر الفذ محمود غنيم


كان محمود غنيم ـ رحمه الله تعالى ـ من ذلك الرعيل الذي أشرب حب الشعر العربي الجزل، بديباجته الرائعة، وصوره الدافئة، ومعانيه المتألقة، وأخيلته المجنحة، وهو إلى ذلك شاعر مصري أصيل، عذب البيان، سلس العبارة، موسيقي اللفظ.
ولد الشاعر محمود غنيم (1902 ـ1972م) في الريف المصري، وبالضبط في قرية "مليج" وهي إحدى قرى محافظة المنوفية بمصر، وقد عاش وسط أسرة تتمتَّع بسمعة طيبة، وتحترف الزراعة والتجارة.
وقد عاش الشاعر سبعين عاماً قضاها كلها في كفاح طويل: فقد عاش أليفاً للمحن وخطوب الأيام التي هيأته ليكون في طليعة شعراء العربية وأدبائها فحولة وأصالة وصدقاً والتزاماً.

والأبيات التالية للشاعر محمود غنيم ، من قصيدة ٍ رائعة ٍ يتألمُ فيها لحا ل أمته العربية والإسلامية ، ويبكي أمجاد أمته السالفــة ،ومآثرها التي اندثرت نتيجة ً لتقاعس أبنائها ، حتى صارتْ أمتنا مضر ِبَ المثل في الضعف والتخلف والهوان




مالي وللنجم يرعاني وأرعاه أمسى كلانا يعافُ الغمضَ جفـناه
لي فيك يا ليل آهاتٌ أرددها أُواه لو أَجْدَتِ المحزون أُواه
لا تحسبني محبًا أشتكي وصبًا أهون بما في سبيل الحب ألقاه

إني تذكرت والذكرى مؤرقةٌ مجدًا تليدًا بأيدينا أضعناه
ويْح العروبةِ كان الكونُ مسرحَها فأصبحت تتوارى في زواياه
أنَّى اتجهت إلى الإسلام في بلد ٍ تجده كالطير مقصوصًا جناحاه
كم صرّفتنا يدٌ كنا نُصرّفها وبات يحكمنا شعب ملكناه


هل تطلبون من المختار معجزةً يكفيه شعبٌ من الأجداث أحياه
من وحَّد العرب حتى صار واترهم إذا رأى ولدَ الموتور آخاه
وكيف ساس رعاة الشاة مملكةً ما ساسها قيصرٌ من قبل أو شاهُ
ورحَّب الناس بالإسلام حين رأوا أن الإخاء وأن العدل مغزاه


يا من رأى عمرَاً تكسوه بردَته والزيتُ أُدْمٌ له والكوخُ مأواه
يهتز كسرى على كرسيه فرقًا من بأسه وملوكُ الروم تخشاه
هي الشريعة عين الله تكلؤها فكلما حاولوا تشويهها شاهوا

سل المعالي عنا إننا عُرْبٌ شعارنا المجد يهوانا ونهواه
هي العروبة لفظٌ إن نطقت به فالشرق والضاد والإسلام معناه
استرشد الغربُ بالماضي فأرشده ونحن كان لنا ماضٍ نسيناه
إنّا مشينا وراء الغرب نقبس من ضيائه فأصابتنا شظاياه

بالله سل خلف بحرالروم عن عُرْبٍ بالأمس كانوا هنا ما بالُهم تاهوا
فإن تراءت لك الحمراءُ عن كثبٍ فسائل الصرح أين المجد والجاه
وانزل دمشق وخاطب صخر مسجدها عمّن بناه لعل الصخر ينعاه
وطف ببغداد وابحث في مقابرها علّ امرأً من بني العباس تلقاه
أين الرشيد وقد طاف الغمام به فحين جاوزَ بغداداً تحداه
هذي معالم خرس كل واحدة منهن قامت خطيبًا فاغرًا فاه
الله يشهد ما قلَّبت سيرتهم يومًا وأخطأ دمع العين مجراه
ماضٍ نعيشُ على أنقاضه أممًا ونستمد القوى من وحيِ ذكراه

إنِّي لأعتبرُ الإسلام جامعة للشرق لا محض ديـنٌ سـنَّهُ الله
أرواحنا تتلاقى فيه خافقة كالنحل إذ يتلاقى في خلاياه
دستوره الوحي والمختار عاهله والمسلمون وإن شتّوا رعاياه
لاهُمَّ قد أصبحت أهواؤنا شيعًا فامنن علينا براعٍ أنت ترضاه
راعٍ يعيد إلى الإسلام سيرتُه يرعى بنيه وعين الله ترعاه


الأربعاء، 30 مايو 2007

رواد الإصلاح والنهضة في الجزائر



رواد الإصلاح والنهضة في الجزائر


"ومثل العلماء المصلحين كمثل الماء المعين، هذا يسوقه الله إلى الأرض الجرز فتهتز بعد همود وتربو بعد جمود فتنبت ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وأولئك يبعثهم الله في أمته فيؤذنون فيها فتستيقظ بعد رقود، وتتحرك بعد ركود، وتنهض بعد قعود، وتنشط بعد خمود، وترشد بعد غواية، وتتآلف بعد تخالف، وتتعارف بعد تناكر، وتتصالح بعد تدابر، وتنسجم بعد تنافر، وتتوحد بعد تفرق، وتلتئم بعد تمزق، وتتخلق بعد انحلال، وتنتظم بعد اختلال، وتصح بعد اعتلال، وتـهتدي بعد ضلال، وتتذكر بعد نسيان، وتتآخى بعد عدوان " [محمد الهادي الحسني].

مقالات ودراسات

الحركة الإصلاحية في الجزائر
الشيخ عبد الحميد بن باديس
الشيخ محمد البشير الإبراهيمي
الشيخ العربي التبسي
الشيخ مبارك الميلي
الشيخ الفضيل الورتلاني
الشيخ أبو يقظان
الشيخ البيوض

السبت، 26 مايو 2007

Les crimes colonialistes français et la guerre d'indépendance


Dans ces conditions, la société indigène d'Algérie ne put résister au choc colonial. Éloignés de leurs fonctions et peu à peu ruinés, ses anciens chefs disparurent, à l'exception de quelques familles maraboutiques. L'infime bourgeoisie citadine, composée de lettrés, de cadi, de commerçants, se dispersa et ne se reconstitua que tardivement au XXe siècle. Privée de ses cadres, la communauté musulmane s'effondra.
Victime d'une dépossession foncière continue et de la fermeture des pâturages forestiers, la paysannerie voyait ses troupeaux et ses récoltes diminuer inexorablement. La moyenne annuelle de sa production céréalière, qui était de 19,6 millions de quintaux entre 1901 et 1910, descendait à 16 millions entre 1921 et 1930, et à 14 millions entre 1941 et 1948. Le cheptel ovin, qui avait atteint 8 millions de têtes avant 1865, tombait à 6,3 en 1900, 5,3 entre 1921 et 1930, 4,8 entre 1941 et 1948. Durement atteinte, jusqu'en 1919, par une fiscalité spéciale (les « impôts arabes »), cette paysannerie se paupérisa de manière continue. La ruine de l'artisanat indigène et l'absence d'embauche industrielle aggravaient encore cette situation. Jusqu'en 1920, le salariat agricole était le seul débouché ; après cette date commença l'émigration vers la France.
La pression démographique, surtout après 1930, joua ensuite son rôle classique dans l'écrasement des niveaux de vie. Avant 1914, le taux d'accroissement n'était que de 1,4%. Les musulmans, qui étaient 2 733 000 en 1861 et 3 577 000 en 1891, atteignaient 4 923 000 en 1921. Vers 1930, on pouvait estimer que la population avait doublé en soixante-dix ans. La baisse du taux de mortalité entraîna ensuite une explosion démographique : le taux d'accroissement doubla et, de 1931 à 1954, la population musulmane s'augmenta de 3 millions. Elle compta, dès lors, de plus en plus de chômeurs totaux ou partiels, qui affluaient dans les zones de colonisation et dans les villes. La Mitidja, par exemple, vit sa population musulmane passer de 80 000 à 250 000 entre 1925 et 1948. La population citadine représentait 7,6% de la population musulmane totale en 1906, 11,6% en 1936, 18,9% en 1956. Cette urbanisation accélérée n'était pas un symptôme de progrès social ni d'intégration dans la société européenne. La cohabitation engendra seulement de nouveaux heurts et accrut les rancœurs des musulmans.
La naissance d'une nation
Sur le plan politique, le fait essentiel de l'évolution des musulmans fut la naissance d'un sentiment national algérien. Alors qu'avant 1900 la communauté musulmane espérait uniquement en un Mahdi providentiel et que, de 1900 à 1930 environ, la petite élite algérienne, formée dans les écoles primaires françaises, n'apercevait d'autre issue à ses revendications d'égalité que la citoyenneté française, une autre voie lui fut indiquée par les ‘ulama et les champions de l'arabisme : la « Nation algérienne ». Par l'enseignement, le scoutisme et la propagande écrite et orale, les ‘ulama insufflèrent à la jeunesse un idéal patriotique, à la fois arabo-musulman et algérien.
Les partisans de l'assimilation, d'abord appelés « Jeunes Algériens », et regroupés au sein de la Fédération des élus indigènes, perdirent peu à peu audience auprès de leurs mandants, parce qu'ils ne purent pratiquement rien obtenir du Parlement français, hormis les timides réformes de 1919. De 1919 à 1944, aucun gouvernement français n'osa renouveler le geste de Clemenceau, bravant l'obstruction des Européens d'Algérie pour remercier les musulmans de leurs 25 000 morts pour la France. Le projet de loi Viollette déposé en 1930, et repris par le gouvernement Blum de 1936, qui aurait conféré à 21 000 musulmans de l'élite francisée le droit de voter avec les 203 000 électeurs français, souleva un tel tollé chez les Européens qu'il ne fut pas même discuté devant les Chambres. Son abandon condamnait définitivement, pour les musulmans, la politique d'assimilation.
La Seconde Guerre mondiale accéléra l'évolution des tendances politiques antérieures. Certes, il était déjà question de nationalisme avant 1939 puisque les disciples des ‘ulama répétaient : « L'Algérie est ma patrie, l'arabe ma langue, l'islam ma religion. » Mais les mots d'ordre de « parlement algérien » et de « souveraineté algérienne » ne touchaient alors qu'une infime minorité : les militants de l'Étoile nord-africaine, devenue en 1937 le Parti du peuple algérien. Au contraire, après la défaite de la France en 1940 et surtout après le débarquement des troupes anglo-américaines en Afrique du Nord, qui fut interprété comme une deuxième défaite française, le nationalisme algérien se développa très rapidement.
Dès le 20 décembre 1942, Ferhat ‘Abbas, un « jeune Algérien » déçu converti au nationalisme, adressait « aux autorités responsables » un message demandant la réunion d'une conférence chargée d'élaborer un nouveau statut politique. Puis il lança, le 12 février 1943, le Manifeste du peuple algérien, qui revendiquait la constitution d'un État algérien. Cette proclamation révolutionnaire fut signée par de nombreuses personnalités algériennes considérées comme très modérées. Enfin, le 22 mai 1943, des représentants élus, les délégués financiers arabes et kabyles, acceptaient de cautionner le projet de réformes dit Additif au Manifeste, préparé par ‘Abbas et ses amis. Ce texte réclamait sur l'heure un gouvernement franco-algérien, l'égalité totale entre musulmans et Français, en attendant l'indépendance complète d'un État algérien, lequel serait doté d'une constitution élaborée par une constituante. L'Additif envisageait une Union nord-africaine, mais ignorait toute possibilité d'un lien fédéral avec la France.
Le Comité français de libération nationale (C.F.L.N.), constitué à Alger le 3 juin 1943 pour défendre la souveraineté française sur les territoires de l'empire, jugea ces revendications inacceptables. Il le signifia rudement aux nationalistes, mais décida simultanément un ensemble de réformes politiques concernant le statut des Algériens. De Gaulle annonça le 12 décembre 1943 à Constantine « l'octroi des droits de citoyenneté à plusieurs dizaines de milliers de musulmans ».
Après consultation d'une commission de réformes franco-musulmane, le C.F.L.N. promulgua, le 7 mars 1944, une ordonnance qui accordait la citoyenneté française avec maintien du statut personnel musulman à toute l'élite algérienne, environ 65 000 personnes qui voteraient dans le même collège électoral que les Français. Tous les autres musulmans étaient appelés à recevoir la citoyenneté française, lorsque l'Assemblée constituante de la France libérée en aurait délibéré. Pour l'heure, 1 500 000 Algériens devenaient électeurs chargés d'élire les assemblées locales. La représentation musulmane dans les conseils municipaux, les conseils généraux et les Délégations financières était portée aux deux cinquièmes du total. L'indigénat était définitivement aboli, l'égalité civile établie.
Ce texte révolutionnaire, qui allait beaucoup plus loin que le projet Viollette de 1936, réalisait enfin la politique d'assimilation constamment promise par la IIIe République. Comme tel, il fut soutenu par les représentants des mouvements de Résistance, les délégués des partis communiste et socialiste présents à Alger et combattu par la quasi-totalité des Français d'Algérie. Leur presse assura « qu'on avait donné aux musulmans plus qu'ils n'auraient revendiqué après la guerre ». En fait, les réactions des musulmans montrèrent, comme le disait le Manifeste, que, pour eux, l'heure de l'assimilation était passée : « Désormais, un musulman algérien ne demandera pas autre chose que d'être un Algérien musulman. »
Du nationalisme à l'indépendance
La tentative insurrectionnelle de mai 1945
Contre l'ordonnance du 7 mars 1944, les nationalistes algériens de toutes tendances se mobilisèrent : ils la dénonçaient comme une atteinte à l'islam et comme une tentative de francisation autoritaire. Leur riposte se matérialisa par la création le 14 mars des Amis du Manifeste et de la liberté (A.M.L.). Ce groupement rassembla tous les nationalistes : ceux qui se reconnaissaient dans le Parti du peuple algérien (P.P.A.) de Messali Hadj, alors contraint à la clandestinité, ceux qui suivaient la voie indiquée par les ‘ulama, enfin tous les ralliés de fraîche date au Manifeste du peuple algérien. Bien que le mot n'ait pas été prononcé, c'était un véritable front national qui préfigurait ce que serait un jour le F.L.N. (Front de libération nationale).
À l'intérieur de ce vaste rassemblement, mal contrôlé par Ferhat ‘Abbas, le P.P.A. diffusait des consignes de plus en plus hostiles aux Français et préparait les esprits à l'idée d'une insurrection générale. Bientôt les masses musulmanes vécurent dans une attente quasi messianique : l'indépendance de l'Algérie leur apparaissait comme toute proche.
Au début d'avril 1945, Messali Hadj avait, semble-t-il, accepté un projet d'insurrection : un gouvernement algérien devait être proclamé dans les environs de Sétif, dont Messali Hadj prendrait la direction. Par là, les puissances alliées réunies à la Conférence de San Francisco seraient saisies du problème algérien et contraintes à une intervention décisive. Mais les autorités françaises, alertées par les incidents de Chellala provoqués le 19 avril pour permettre l'évasion de Messali Hadj, décidèrent de déporter celui-ci au Congo français.
Les manifestations de protestations des 1er et 8 mai 1945, déclenchées dans la plupart des villes par le P.P.A. et les A.M.L., tournèrent à l'émeute à Sétif et à Guelma. Ces émeutes sanglantes furent interprétées dans les campagnes voisines comme le signal de l'insurrection attendue. Croyant venue la guerre sainte, les ruraux du Nord-Constantinois attaquèrent les fermes des colons, les maisons des gardes forestiers, les bâtiments administratifs et massacrèrent une centaine d'Européens isolés.
Bien que peu nombreuses, les troupes françaises et les milices des colons réprimèrent avec violence les troubles qui demeurèrent limités à un ensemble de douars peuplés d'environ 40 000 habitants. Pour soulager les insurgés, le P.P.A. avait conseillé l'extension du mouvement, puis il donna l'ordre d'insurrection générale pour le 23 mai. Mais, constatant que les soulèvements spontanés avaient été écrasés bien avant cette date, il dut lancer un contrordre.
La révolte populaire avait été étouffée en moins de deux semaines. La répression, qui tourna au génocide contre le peuple algérien. « le génocide perpétré par les Français » a fait officiellement plus de 45 000 morts.
Cette tentative manquée d'insurrection nationale explique, pour l'essentiel, le climat de la décennie 1945-1954. Les nationalistes se promirent de faire appel de leur échec et songèrent essentiellement à reprendre le combat pour recouvrer leur dignité et l'indépendance de leur patrie.
Le statut de l'Algérie
La France, qui mesurait mal la rancœur et la détermination des Algériens, crut pouvoir les apaiser en promettant des réformes politiques et économiques. Mais les Français d'Algérie s'opposèrent avec détermination à l'évolution politique du pays et les Algériens furent confortés dans leur refus par l'obstination coloniale.
Certes, les nationalistes se divisèrent et les modérés, regroupés par Ferhat ‘Abbas dans un nouveau parti fondé en mai 1946, l'Union démocratique du Manifeste algérien (U.D.M.A.), plaidèrent d'abord pour « une Algérie nouvelle librement fédérée à une France nouvelle ». Aux élections pour la deuxième Constituante, ils obtinrent, du fait surtout de la campagne d'abstention lancée par le P.P.A., près des trois quarts des voix exprimées et 11 sièges de députés sur 13. Mais le projet constitutionnel déposé par l'U.D.M.A., qui prévoyait une République algérienne autonome, État associé de l'Union française, ne fut pas pris en considération par la Constituante. L'U.D.M.A. boycotta en conséquence les élections à l'Assemblée nationale de novembre 1946.
De manière inattendue, le P.P.A., qui rassemblait pourtant les nationalistes les plus extrémistes, décida au contraire de participer à ces élections. Sous le nom de Mouvement pour le triomphe des libertés démocratiques (M.T.L.D.), le parti de Messali Hadj présenta des candidats, souvent inéligibles. Il recherchait un plébiscite massif, non une représentation parlementaire. Or, il n'obtint que le tiers des suffrages et 5 députés sur 15 : l'opération plébiscitaire était manquée.
Cet échec fit le jeu des Français d'Algérie. Ceux-ci, qui avaient perdu le pouvoir depuis 1943, boudaient les consultations électorales. Certains, se disant abandonnés par la France, menaçaient d'en appeler à l'O.N.U. ou rêvaient de faire accepter aux nationalistes une solution autonomiste antimétropolitaine. La majorité d'entre eux, en tout cas, rejetèrent lors des deux référendums de 1946 les projets de constitution, y compris celui qui fut approuvé par le peuple français le 13 octobre 1946. Ainsi l'Algérie française n'avait pas accepté la IVe République, dont elle devait provoquer la chute le 13 mai 1958. Aux élections de novembre 1946, les électeurs français plébiscitèrent un parti d'inspiration colonialiste rétrograde, le Rassemblement pour la défense de l'Algérie française. Leurs députés combattirent aussi bien le statut de l'Algérie préparé par le gouvernement socialiste que les projets fédéralistes des députés algériens modérés. Le statut organique de l'Algérie fut voté par l'Assemblée nationale le 20 septembre 1947 contre l'avis de la quasi-totalité des députés d'Algérie, musulmans et Européens.
Il définissait l'Algérie comme un groupe de départements français dotés de la personnalité civile, de l'autonomie financière et d'une organisation particulière. Celle-ci reposait sur l'existence d'une Assemblée algérienne paritaire de 120 membres (60 pour le collège musulman, celui des « citoyens de statut local », 60 pour le collège des citoyens français) et d'un conseil de gouvernement de 6 membres dont 4 élus par l'Assemblée.
L'accueil réservé par les Algériens à cette « charte octroyée », à cette « caricature de statut qui maintenait le statu quo », se voulut hostile, voire méprisant. Les Français d'Algérie ne critiquèrent pas moins cette tentative d'arbitrage métropolitain et exigèrent son adaptation. Ils obtinrent d'abord le rappel du gouverneur général Yves Chataigneau, un socialiste libéral, et son remplacement par un socialiste autoritaire d'esprit national, Marcel-Edmond Naegelen. Celui-ci accepta aussitôt de combattre les nationalistes. Avant les élections à l'Assemblée algérienne de 1948, il fit emprisonner plus du tiers des candidats M.T.L.D. et couvrit de son autorité les pires truquages électoraux. La fraude électorale devint sous son gouvernement une institution qui permit d'annihiler la représentation légale des nationalistes. Naegelen fut salué par les Européens comme « le proconsul de la confiance retrouvée ». Mais son action convainquit beaucoup d'Algériens encore hésitants qu'il n'y avait décidément pas d'autre voie que celle de la guerre sainte.