لقد نجح بعض الفتيان في قلب شجرة التعاليم الإسلامية فجعلوا الفروع الخفيفة جذوعها أو جذورا، وجعلوا الأصول المهمة أوراقا تتساقط مع الرياح!. وشرف الإسلام أنه يبني النفس على قاعدة «قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها» وأنه يربط الاستخلاف في الأرض بمبدأ «الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ****وأنا أتوجه إلى أمراء الجماعات الدينية الأكارم، والى الأوصياء الكبار على تراث السلف أن يراجعوا أنفسهم كي يهتموا بأمرين: أولهما: زيادة التدبر لآيات القرآن الكريم. وآخرهما: توثيق الروابط بين الأحاديث الشريفة ودلالات القرآن القريبة والبعيدة، فلن تقوم دراسة إسلامية مكتملة ومجدية إلا بالأمرين معا..

بصوت 17 قارئ

السبت، 10 مايو 2008

جنرالات فرنسا يعترفون بممارسة التعذيب وجرائم الاستعمار


جنرالات فرنسا يعترفون بممارسة التعذيب وجرائم الاستعمار
أوساريس شنق بن مهيدي وأمر باغتيال علي بومنجل
بول أوساريس

لما انفجرت فضيحة التعذيب الاستعماري في الأوساط الإعلامية والسياسية الفرنسية، عقب نشر الجنرال بول أوساريس مذكراته ''أجهزة خاصة: الجزائر 1955 ـ ''1957، حاولت بعض الأطراف بدافع من نوايا سياسية، التقليل من هول المسألة، فصرح رئيس الحكومة آنذاك ليونيل جوسبان أن الظاهرة ''مارستها فئة قليلة من الجنود''. في حين حاولت أطراف أخرى تقديم الجنرال أوساريس في صورة جندي ''مخادع ومحتال'' لتفادي المساس بالجيش الفرنسي، وإرجاع الظاهرة لمسؤولية شخص لا يستحق تسمية الجندي.
أصبحت مسألة التعذيب، الذي مارسه الجيش الفرنسي في الجزائر خلال مرحلة حرب التحرير، قضية سياسية مرتبطة بمؤسسات الدولة، عقب التصريح الذي أدلى به جاك أتالي، بحيث حمّل فرنسوا متيران مسؤولية ''إيجاد الظروف القانونية لممارسة التعذيب، حينما كان يشغل منصب حافظ الأختام (وزير العدل) واقترح قانون مارس 1956 الذي يمنح كامل الصلاحيات للجيش الفرنسي''. وتطورت الأمور أكثر بعد تصريح جون بيار شوفنمان الذي حمل النظام الفرنسي برمته مسؤولية تحويل التعذيب إلى ظاهرة مؤسساتية.
وتعود تفاصيل النقاش المحتدم في فرنسا حول ظاهرة التعذيب إلى نوفمبر 2000 حينما صرح الجنرال أوساريس في حوار لجريدة ''لوموند'' أنه قام بتعذيب واغتيال وطنيين جزائريين بدون محاكمة خلال معركة الجزائر. جاء تصريح أوساريس عقب انتخاب البرلمان الفرنسي سنة 1999 على قانون يعتبر ''أحداث الجزائر'' حربا وليس ''عملية إعادة النظام''.
وفي ماي 2001 نشر أوساريس مذكراته وقدّم تفاصيل أكثر عن ممارسة التعذيب على المجاهدين الجزائريين، حينما كان مساعدا للجنرال ماسو خلال معركة الجزائر. وكشف أنه هو من اغتال العربي بن مهيدي والمحامي علي بومنجل.
وكلّف أوساريس بمهمة العمل مع ماسو كمكلف بالاستعلامات، يمارس ''نشاطا ليليا سريا'' يقوم به رفقة مجموعة صغيرة من المضليين في سرية تامة في فيلا بأعالي العاصمة تدعى ''ليتورال''، حيث يمارس التعذيب والقتل بدون محاكمة.
ومن بين الأعمال القذرة التي قام بها أوساريس، ضلوعه في تصفية مجموعة فدائية كانت تسمى ''جماعة السيدة الإفريقية''. ويروي كيف أن ماكس لوجون الذي كان يشغل منصب كاتب الدولة للحرب، لمح للحاكم العام غي مولي، بضرورة اغتيال فدائيي السيدة الإفريقية. وأبلغه أسفه لعدم اغتيال قادة الثورة ''بن بلة، آيت أحمد، خيذر، بوضياف'' لما ألقي عليهم القبض يوم 22 أكتوبر 1956، فقد تراجع عن قرار تفجير الطائرة التي كانت بصدد نقلهم من المغرب إلى تونس، فقط لأن قائد الطائرة ومساعديه كانوا فرنسيين وأخبره أنه بقي يتأسف لعدم اغتيالهم. وكتب أوساريس في مذكراته ''لم نكن نشك لحظة أننا كنا ننفّذ أوامر ماكس لوجون وحكومة غي مولي''.
ويستمر أوساريس في سرد تفاصيل فظيعة عن عملية التعذيب التي كان يمارسها رفقة رجاله، فكتب ''قليلا ما كان يبقى على قيد الحياة هؤلاء المساجين الذين يتم استنطاقهم، سواء تكلموا أم رفضوا الكلام''.
واعترف أوساريس أن فرانسوا متيران وزير العدل، كان على علم كامل بما كان يجري في الجزائر. فأرسل قاض مقرب منه يدعى جان بيرار، كلّفه بمهمة قذرة تمثلت في إيجاد التغطية اللازمة لتجاوزات الجنرال ماسو والعقيد غودار، الذي أنشأ لاحقا منظمة الجيش السري الإرهابية ''أو.آ. آس''. وكان بيرار يرسل تقارير مفصلة ودقيقة لمتيران، ولم يكن يخفى عنه أي شيء.
''قتلت العربي بن مهيدي شنقا''
ومن بين الاعترافات التي وردت في مذكرات أوساريس، وهزت الرأي العام الجزائري، تلك المتعلقة بعملية اغتيال العربي بن مهيدي، الذي ألقي عليه القبض في ليلة 15 إلى 16 فيفري .1957 كان بن مهيدي يشغل منصب عضو لجنة التنسيق والتنفيذ. وكان يعتبر من قبل الفرنسيين بمثابة رجل الثورة الأول بعد سجن أحمد بن بلة. ويذكر أوساريس أن العقيد بيجار، الذي ألقى القبض على بن مهيدي عامله معاملة جيدة، وهو ما لم يرق لأوساريس الذي اعترف أن القاضي بيرار لمح له بالتخلص من بن مهيدي عبر اغتياله وإبلاغ الرأي العام بأنه انتحر. وبعد ثلاثة أسابيع، دار حديث بين أوساريس ماسو وترانكييه. اتفق الثلاثة على أن محاكمة بن مهيدي عبارة عن مسألة غير مرغوب فيها، لأن ذلك سيؤدي حتما إلى انعكاسات دولية. فاقترح أوساريس التخلص من بن مهيدي قائلا: ''لقد قمنا بتصفية كثير من الفدائيين الذين كانوا ينفّذون أوامر بن مهيدي، وها نحن الآن محل تردد مدة ثلاثة أسابيع بخصوص مصير هذا الرجل''. فقال الجنرال ماسو ''لكن بن مهيدي لا يمر هكذا''. فأضاف موجها كلامه لأوساريس ''إفعل به ما تشاء''. واعترف أوساريس ''أدركت حينها أنه أصبح بحوزتي الضوء الأخضر من الحكومة''.
ويسرد أوساريس أنه نقل بن مهيدي إلى مزرعة جنوب الجزائر العاصمة على بعد خمسين كيلومتر، وهناك عزله في غرفة صغيرة، ثم شنقه بكيفية تحيل إلى أنه انتحر. فأخذه إلى المستشفى.
وأنهى أوساريس تفاصيل تطرقه لاغتيال بن مهيدي كما يلي ''أصبحنا نستخدم المزرعة التي اغتيل بها العربي بن مهيدي. وذات مرة طلبت من الكوموندو أن يقوم بحفر خندق عميق ودفننا فيه عشرون جثة، منها جثة امرأة''.
كما أعطى أوساريس أوامر لجندي مكلف بحراسة المحامي الجزائري علي بومنجل، تقضي باغتياله. وجّه الجندي ضربة لبومنجل على مستوى الرأس، ثم ألقى به من الطابق السادس، فأراده ميتا، فعاد عند أوساريس فأخبره أن بومنجل سقط وهو يحاول الفرار، فمات على الفور.



المصدر :الجزائر: حميد عبد القاد

الجمعة، 4 أبريل 2008

Les réserves de change de l’Algérie dépasseront les 110 milliards de dollars en 2008



Les réserves de change de l'Algérie ont atteint 110 milliards de dollars à fin décembre 2007 (contre 77,78 milliards de dollars à fin décembre 2006), a indiqué ce matin le ministre des finances, M. Karim Djoudi, en marge d'une rencontre sur le financement de l'économie. En l'intervalle d'une année, rapporte l'APS, le matelas de devises de l'Algérie a donc augmenté de plus de 32 milliards de dollars, soit une hausse de l'ordre de 42%.

الخميس، 29 نوفمبر 2007

الأمين العام لمنظمة المجاهدين السعيد عبادو لـ''الخبر''''لن نطوي صفحة جرائم فرنسا إلا بعد الاعتذار''


أكد الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين، السعيد عبادو، وقوفه إلى جانب وزير المجاهدين، محمد الشريف عباس، في مواجهة الهجمة الإعلامية الفرنسية .وأوضح عبادو في اتصال هاتفي معه، قائلا: ''نحن كمنظمة وطنية للمجاهدين نقول بأننا لا نرحب بساركوزي في الجزائر، لأنه بالنسبة إلينا يأتي في زيارة دبلوماسية وأهدافها واضحة''. وأضاف أن ''الرئيس بوتفليقة يعلم جيدا مواقفنا إزاء الدولة والحكومة الفرنسية وبأننا لسنا ضد المجتمع المدني الفرنسي''. وقال عبادو: ''يتهموننا بمعاداة فرنسا أو رئيس فرنسا، لكنهم نسوا بأنهم هم الذين يحتفظون لنا بحقد دفين وإنهم هم الذين سنـّوا قانونا يمجد الاستعمار ومساوئه وأقاموا التماثيل للخائنين والحركى، ولا يريدون الاعتراف بجرائمهم في حق شعبنا''.وبعد أن أكد على أن ''المجتمع المدني الفرنسي بريء، وإنما نتوجه بالكلام إلى الحكومة والدولة الفرنسية وبرلمانها''، هاجم عبادو الذي تولى منصب وزير للمجاهدين سابقا، الأقدام السوداء (الفرنسيين الذين ولدوا في الجزائر خلال فترة الاحتلال) والحركى، وقال إنهم هم الذين يحقدون على الشعب الجزائري ويعملون كل ما بوسعهم لإذلالنا ويضغطون على صانعي القرار الفرنسي لعدم الاعتراف والاعتذار عن المجازر التي ارتكبوها بحقنا... إنهم هم الحاقدون وليس نحن''.وشدد عبادو على وحدة الموقف الجزائري تجاه هذا ''الحقد الفرنسي''، وألا تتوقف الدولة الجزائرية عن المطالبة بالاعتذار والتعويض، عملا بالقانون الدولي وحقوق الإنسان التي يتغنون بها في باريس. وبرر عبادو تفاؤله بحصول الاعتذار يوما ما، بالقول ''نحن أصحاب مبادئ وثوابت وندافع عن حقنا بعقلانية وحكمة، والأمر الذي يهمنا هو تحقيق مصالحة بين بلادنا وفرنسا دون أدنى تنازل عن ذاكرة الشهداء وبيان ثورة أول نوفمبر''.وسألت ''الخبر'' عبادو: ألا يتناقض هذا الكلام مع ما تقوم به الحكومة؟ فأجاب: ''لا يوجد تناقض، نحن نثق في حنكة بوتفليقة وخبرته الدبلوماسية، لأننا لا نعادي الشعب الفرنسي. إذا أرادوا طي صفحة الماضي فنحن مستعدون لكن ليس على حساب دم الشهداء ودموع الأرامل والأطفال وكل جزائري عاش ويلات البطش والاستعمار الفرنسي لأرضنا''. وردا على سؤال حول رفض ساركوزي الاعتذار بحجة أنه كان صغيرا ولا يسأل عما حصل في الماضي، أجاب عبادو ساخرا، وهل عاش الحرب العالمية الثانية، إنه يمثل دولة، وموقفه هذا يضعه في قفص الاتهام لأن عدم الاعتذار يعني أن الدولة الفرنسية ترفض ذلك، لأن المنصب مسؤولية

الدكتور القورصو يتحدث لـ''الخبر'' عن الزيارة المرتقبة لرئيس فرنسا''حذار من قـُبلة ساركوزي المسمومة''

طافت ''الخبر'' مع الدكتور محمد القورصو، المتخصص في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بجوانب عديدة متعلقة بزيارة الرئيس الفرنسي
المنتظرة للجزائر، حيث تحدث في حوار معه عن الفخر الذي يبديه نيكولا ساركوزي لأصوله اليهودية، ويستغرب حساسية الإعلام الفرنسي تجاه الرسميين الجزائريين عندما يتناولون هذا الجانب. ويستعرض القورصو أيضا رأيه في التساهل الذي بدا جليا لدى المسؤولين في مسألة الاعتذار عن جرائم الفترة الاستعمارية. كيف تقرأون السياق الذي تأتي فيه زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المرتقبة مطلع الشهر المقبل؟ هناك سياقان: الأول عام بحيث يخول لأي رئيس أن يستضيف رئيسا آخر في إطار العلاقات الثنائية والدولية. أما السياق الثاني فهو خاص، وزيارة السيد ساركوزي من هذا القبيل. صحيح أن فرنسا هي شريكنا الطبيعي والتاريخي، لكن الصحيح أيضا أن فرنسا نهجت نهجا آخر بعد استقلال الجزائر، بحيث أدارت ظهرها للواقع التاريخي وبدل أن تتعامل معنا بالندية، احتفظت إزاءنا بنظرة أخرى وكأن الجزائر ملحقة فرنسية.وعودة لزيارة ساركوزي، أقول أنه من الواضح أن الأمر يتعلق بجلب الاستثمارات. لكن هذا المعطى يصطدم بواقع آخر، فالعلاقات التاريخية بين البلدين والخطاب السياسي الحالي لايزال يبين أن المقاربة الاستعمارية كمنهج تظل قائمة في فرنسا، يكفي أن نستدل بالقانون الممجد للاستعمار الذي اقترحه حزب ساركوزي، فضلا عن التمجيد شبه اليومي للاستعمار في فرنسا من خلال المتاحف والنصب التذكارية والترويج لليمين الفاشي من طرف بقايا منظمة الجيش السري، وآخرها كان وضع نصب تذكاري للفرنسيين المفقودين في الجزائر.. كل هذا يجعلنا نقول إننا في غنى عن هذه الزيارة لأن هناك دولا أخرى يمكن أن نتعامل معها ونطور معها علاقاتنا مثل الصين وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا، فالجزائر ليست في حصار حتى تركض وراء المستثمرين الفرنسيين. ثم أين كان ساركوزي عندما كانت فرنسا معبرا للأسلحة التي قتلت آلاف الجزائريين خلال العشرية السوداء؟ كانت دولته حينها تراهن على سقوط الدولة الجزائرية والآن نكتشف فجأة أن للجزائر مكانة في المتوسط والمغرب العربي وفي العالم.شنت الصحافة الفرنسية على وزير المجاهدين شريف عباس، حملة شديدة بسبب تصريحات لـ''الخبر'' تناولت أصول ساركوزي اليهودية، لماذا برأيكم قوبل كلامه بهذه الحساسية المفرطة؟ لأنهم غيورون على تاريخهم وسيادتهم وعلى أصول رئيسهم، وكل ما يمس أي مسؤول يمس بالضرورة الدولة. أما وزير المجاهدين السيد شريف عباس، فلم يذكر سوى الحقيقة التي تؤكدها الأحداث السياسية والوقائع التاريخية، فهل يتنكر ساركوزي لأصله؟ هل تراجع عن مساندته غير المحدودة للدولة الصهيونية؟ أبدا لم يفعل ذلك، بل إنه راح يشتم العرب والمسلمين وتهجم عليهم، وبدل أن تقوم القيامة في الجزائر والدول العربية، حدث العكس، حيث أقامتها صحف فرنسية علينا، لأن وزيرا من وزراء الجزائر أدلى بشهادة بعض معطياتها واردة في السيرة الذاتية لساركوزي. إذا كان ساركوزي يبدي من التعنت والعنصرية تجاه باقي الفرنسيين، لأنه نفسيا يشعر بأنه ليس فرنسيا لذا نراه يحاول أن يظهر للفرنسيين أنه فرنسي أكثر منهم.يطرح الرئيس الفرنسي مقاربة براغماتية لعلاقة بلده بالجزائر، أليس من مصلحة الجزائريين الانتفاع من الشق الاقتصادي في سياسته بدل التشبث بمسائل تعود إلى الماضي؟ صحيح أن ساركوزي يتصف بكثير من البراغماتية وأسقط كثيرا من الطابوهات، لكنه ليس كغيره من رؤساء الدول بالنسبة إلينا، فهو يمثل الدولة الفرنسية ويشخص الجرائم التي اقترفتها والتي تتبجح بها لحد اليوم. فهل نضحي بمبادئنا وتاريخنا ودماء شهدائنا من أجل صفقات اقتصادية مهما كان حجمها؟ لنتذكر فقط أن الجنرال دوغول جاء بمشروع شبيه بما يقترحه ساركوزي اليوم، هو مشروع قسنطينة (1958) حاول من خلاله جر الثورة نحو مسار غير مسارها، فتمت محاربته من طرف جبهة التحرير الوطني، ومن استفاد من المشروع من الجزائريين عاقبه الأفالان. يوجد انطباع عام بأن المسؤولين الجزائريين متساهلون في مسألة المغالبة في طلب الاعتذار عن جرائم الاستعمار، بعدما كانت أعلى السلطات متمسكة به.. أعتقد أن ذلك يتجلى في الخطاب السياسي المبهم، فمن جهة نسمع وزراء يقولون إن مبدأ الاعتذار لم يعد أساسيا، وهناك وزير أعلن في عاصمة إفريقية أن الجزائر لن تتنازل عن هذه المبدأ. فهل يعود ذلك إلى انقسام في الصف، أم هي البراغماتية التي تجعلهم يفرطون في المبادئ؟ ويحيلني هذا الموضوع بالذات إلى عام 1958، فجبهة التحرير لم تقبل الدخول في مفاوضات مباشرة مع فرنسا حول الاستقلال بسبب عدم تحقيق شروطها، لكن بعدها بأربع سنوات أرغم الفرنسيون على التفاوض وفق مبدأ الاعتراف بالخصم كمحاور، وكان اتفاق وقف إطلاق النار في 19 مارس .1962هناك من يعتبر تسليم خرائط الألغام تعبيرا عن حسن نية تجاه الجزائر، من جانب الحاكم الجديد في فرنسا.. إذا كانت فعلا تعبيرا عن حسن نية، لماذا ترفض فرنسا لحد اليوم تسليمنا أرشيف الحرب؟ لماذا تعتذر فرنسا والكنيسة لليهود الذين تعرضوا للإبادة من طرف ألمانيا النازية بتواطؤ من حكومة فيشي ولا تفعل نفس الشيء تجاه الشعب الذي أبادت أبناءه؟ إن الكيل بمكيالين في هذا الأمر والخطاب المزدوج الذي يجرّم تركيا ويغض الطرف عن مذابح أخرى أفظع، يجعلنا نتساءل إن كانت فرنسا ساركوزي صادقة في نواياها أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مراوغة سياسية للحصول على مبتغاها من الجزائر؟ إن قُبلة من فم ساركوزي هي قُبلة مسمومة وينبغي أن نكون يقظين إزاءها.

الصحافة الفرنسية تصف وزير المجاهدين الجزائري بالعنصري


''لوفيغارو'' أعادت نشر حوار الشريف عباس لـ''الخبر''

أثار الحوار الذي أدلى به وزير المجاهدين محمد شريف عباس لـ''الخبر'' زوبعة إعلامية في فرنسا، قبل موعد الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر. قامت جريدة ''الفيغارو'' بإعادة ترجمة الحوار مبرزة في عنوانها أن الوزير الجزائري تهجم على الرئيس الفرنسي متهما إياه بالوصول إلى السلطة بفضل المساندة القوية التي لقاها هذا الأخير من طرف ''اللوبي'' اليهودي الذي يتحكم في قطاع الصناعة بفرنسا. من جهتها اعتبرت مختلف وسائل الإعلام الفرنسية الصادرة أمس أن تصريحا من هذا النوع يعد تهجما عرقيا تجاه اليهود في فرنسا وفي العالم كله. وكانت جريدة ''الفيغارو'' المعروفة بولائها لليمين الفرنسي قد نشرت أن الوزير الجزائري تحدث عن مساندة كبيرة لقيها الرئيس الفرنسي من إسرائيل، وأحسن دليل هو الطابع البريدي الذي طبعته السلطات الإسرائيلية على شرف نيكولا ساركوزي والذي حمل صورة الرئيس الفرنسي الحالي في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية بفرنسا. وجاء في الحوار الذي نشرته ذات الصحيفة أن وزير المجاهدين الجزائري ذكر في حديثه لـ''الخبر'' أن أصول نيكولا ساركوزي يهودية وذلك ما يفسر كل تلك المساندة التي دفعت به إلى هرم السلطة.وقد تفاجأت مختلف وسائل الإعلام الفرنسية عن خلفية هذه التصريحات واعتبرت أنها لا تخدم أصلا العلاقات الجزائرية الفرنسية والتي تبقى، حسبهم، متوسطة، خاصة وأن الزيارة التي سيقوم بها ساركوزي للجزائر ابتداء من الثالث ديسمبر القادم تبقى جد مهمة لتحسين العلاقات الثنائية بين البلدين. كما تساءلت مختلف وسائل الإعلام الفرنسية التي اتخذت من هذا الحوار حجة لمحاولة خلق أزمة دبلوماسية وهمية بين البلدين، عن سبب غياب ردود فعل فرنسية منددة بهذه التصريحات التي تبقى، حسبهم، عنصرية وغير مقبولة تماما من وزير دولة ''صديقة''.وفي نفس الصدد تحدثت الصحف الفرنسية عن الحساسية الكبيرة التي ميزت الزيارة المرتقبة للمطرب أنريكو ماسياس للجزائر رفقة الوفد الرئاسي الفرنسي، حيث تحدثت عن رفض عدد من المسؤولين الجزائريين لهذه الزيارة، موضحة أن الوزير الجزائري للمجاهدين وصف قرار ساركوزي بضم ماسياس للوفد الرئاسي بـ''الاستفزازي''.وحسب إحدى الصحف الفرنسية، فإن المطرب أنريكو ماسياس تراجع عن قرار زيارة الجزائر لكونه أراد، على حد تعبيره، تجنب أية مشاكل دبلوماسية بين الطرفين. هذه الزوبعة الإعلامية التي أثارتها جريدة ''الفيغارو'' فتحت الباب واسعا أمام عدد من المختصين الفرنسيين للتعليق حول العلاقات الفرنسية الجزائرية التي تبقى، حسبهم، جد متوترة بسبب التاريخ الاستعماري المشترك بين البلدين خاصة بعد القانون الذي أراد نيكولا ساركوزي سنه والممجد للاستعمار. كما تحدثت الصحف الفرنسية عن الخلافات الفرنسية الجزائرية بسبب إجراءات التأشيرة التي تفرضها باريس على الجزائريين الذين يريدون التنقل إلى فرنسا