لقد نجح بعض الفتيان في قلب شجرة التعاليم الإسلامية فجعلوا الفروع الخفيفة جذوعها أو جذورا، وجعلوا الأصول المهمة أوراقا تتساقط مع الرياح!. وشرف الإسلام أنه يبني النفس على قاعدة «قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها» وأنه يربط الاستخلاف في الأرض بمبدأ «الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ****وأنا أتوجه إلى أمراء الجماعات الدينية الأكارم، والى الأوصياء الكبار على تراث السلف أن يراجعوا أنفسهم كي يهتموا بأمرين: أولهما: زيادة التدبر لآيات القرآن الكريم. وآخرهما: توثيق الروابط بين الأحاديث الشريفة ودلالات القرآن القريبة والبعيدة، فلن تقوم دراسة إسلامية مكتملة ومجدية إلا بالأمرين معا..

بصوت 17 قارئ

الأحد، 21 يونيو 2009

محاضرة نادرة للشيخ الغزالي: الشاذلي أقنعني بقوله: الجزائر أحوج إليك من قطر

روى فيها القصة الكاملة لميلاد جامعة الامير عبد القادر بقسنطينة

الشروق تنشر محاضرة نادرة للشيخ الغزالي: الشاذلي أقنعني بقوله: الجزائر أحوج إليك من قطر

image
الشيخ محمد الغزالي رحمه الله

"مهمة العلماء أن ينصروا الحق ويفضحوا الباطل لأنهم يمشون على آثار الأنبياء"

كما وعدت "الشروق اليومي" قراءها قبل أيام، ها هي تشرع في نشر بعض تراث الشيخ محمد الغزالي الذي لم ير النور بعد، ومن ذلك آخر محاضرة ألقاها في جامعة قسنطينة قبل أن يُغادر الجزائر التي احتضنته لسنوات.

  • وقد جعل الشيخ محمد الغزالي ـ رحمه الله ـ هذه المحاضرة مناسبة لعرض مُجمل أفكاره في سبيل نهضة المسلمين ونقد أفكارهم التي تؤدي بهم إلى التخلف، كما ركز حديثه على الجزائر والجامعة الإسلامية بقسنطينة، حيث اعتبر تأسيسها بمثابة "أزهر" جزائري حسب ما ذكره رئيس الجمهورية الأسبق الشاذلي الذي أكد الداعية الكبير أنه طلب منه الالتحاق بالجزائر لأنها أحوج إلى علمه وفكره من قطر التي كان الشيخ يشتغل فيها، ووضع من أجل تحقيق ذلك كافة الإمكانيات لتكون الجامعة الإسلامية بقسنطينة منارة إشعاع حضاري تنير درب الجزائريين وتساهم في صنع نهضتهم المبنية على ثوابتهم التاريخية والحضارية، وقد ذكر بعض تفاصيل الحوار الذي دار بينه وبين الرئيس الشاذلي بن جديد في ثنايا هذه المحاضرة. وفي السياق ذاته، أوصى الشيخ الغزالي خيرا بهذه الجامعة حيث قال إن "الجامعة هذه لا بد أن تبقى، ولا بد أن تبقوا فيها حماة للإسلام كتاباً وسنة، ولا بد أن تدوسوا أهواءكم تحت أقدامكم، وأن تجعلوا هذا الهدف هو الذي يوجهكم، لا بد من بقاء الجامعة، لا بد من أن تصلح الجامعة لتؤدي رسالتها"، كما أثنى على الجمهور الجزائري "المتدين" الذي يُواجه قوى التغريب والاستئصال.
  • الحلقة الأولى:
  • إعداد: أبو أسامة عمر خلفة (*) ـ أستاذ بالجامعة الإسلامية بقسنطينة
  • بسم الله الرحمن الرحيم
  • الحمد لله حمداً دائماً طيباً كثيراً مباركاً فيه، حمداً مضاعف الشكر والثناء والتمجيد، نستعين بالله ونستهديه ونستغفره، ونسأله الهدى والتقى والعفاف والغنى. ونصلي ونسلم على أمير الأنبياء وسيد المرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.
  • وبعد أيها الإخوة :
  • أفتتح حديثي بالإجابة لأحد الناس كان قد سألني: ما الذي تحب أن تكون لو أنك خيّرت أول عمرك ماذا تطلب لنفسك وماذا تخُط لحياتك؟. فتأملت قليلاً ثم قلت له: ليس في الإمكان أبدع مما كان، إن ما خطه القدر لي كان نعمة مضاعفة.
  • قال: كيف؟ تحب أن تكون كما كنت تشتغل في المساجد وتدرس للناس؟
  • قلت له: عندما عُيّنتُ وكيلاً لوزارة الأوقاف، كنت في الوزارة وكيلاً لشؤن الدعوة، ذهبت إلى المسجد وصليت بالناس وخطبتهم وكان يسمع في الخطبة بمسجد عمر بن العاص تقريباً ثلاثين ألف من المصلين. قال: عجيب الناس تطلب غير ذلك.
  • قلت له: إذا كانت معرفة الله نعمة فكيف بمن يعرف الناس بالله، وإذا كانت عبادة الله هدف هذا العالم في تكوينه »وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ« سورة الذاريات 56 . فكيف بمكانة من يدرب الناس على العبادة.
  • وإذا كان إبليس عدو أبينا آدم الذي أخرجه وزوجه من الجنة، فكيف بمكانة من يشتغل بحماية الصراط المستقيم ويطارد إبليس حتى لا يضل الناس، ويمحق وساوسه ويدمغ هواجسه ويستبقي الحق مبرءاً لا عيب فيه.
  • إننا في آثار الأنبياء نمشي، إننا في آثار قادة الفكر الحقيقي للبشرية نسير.
  • إن أعلى الوظائف هي التي أداها الأنبياء، وأعلى الوظائف بعد أن أدى الأنبياء رسالاتهم وختموا بسيدهم هي الوظائف التي تتبع هذا النهج وتحيي هذه المعالم.
  • قال: ليكن، ولكني أرى الدنيا تتغير، وأرى ما تقوله منطقاً يبدو أن الزمن أدبر عنه وأن أيامه ولت.
  • قلت له: لا، الحضارة الحديثة طوراً من أطوار الزمن، وما أكثر ما مر بالزمن من أطوار بعضها خيّر وبعضها شرير، ومهمتنا نحن أن نبقى مع الحق حتى ينتصر، ويقضى الباطل حتى ينكسر، ونحن لسنا مكلفين بالنتائج ولا بالثمرات وإنما مكلف بالعمل والغرس وما عدا ذلك فهو إلى الله سبحانه وتعالى ولن يسألنا عما أنتجنا وإنما يسألنا عما قدمنا وعما فعلنا.
  • والأمر يحتاج إلى شيء من الإيضاح.
  • فهذا حديث دار بيني وبين كثيرين ألخصه.
  • قلت له: بعض الناس عنده شيء من اليأس أو انكسار النفس أو النظرة المتشائمة للدنيا وهذا خطأ، خطأ في فهم الحياة وخطأ في فهم الدين، وربما أعان على هذا الخطأ بعض القاصرين في فهم السنن المروية، وأنا اشتغلت أخيراً بالسنن حتى أوضح الطريق كما يجب.
  • قال لي: أما ترى حديث أنس الذي يقول فيه عن النبي عليه الصلاة والسلام (ما من يوم يجيء إلا والذي يليه شراً منه.. ) صمّت أذناي إن لم أكن سمعته من نبيكم.
  • قلت له: دعك من هذا، هذا الحديث قاله أنس وهو محصوراً بفتنة بدأت بالجمل ـ معركة الجمل وصفين ومأساتها ـ وانتهت بتدمير الكعبة، وانتهت باستباحة المدينة، فالرجل خلال هذه المحنة كان محصوراً، وروى ما روى على هذا النحو، لكن تاريخ الإسلام يجب أن يدرس بدقة وبذكاء.
  • أنا أكره أن يتعرض لشرح الدين الأغبياء، كما أكره أن يتعرض للعمل في الميدان الإسلامي أصحاب الأمزجة السوداوية.
  • إنني أريد أن يشتغل بالعمل للإسلام الذين يشبهون الأنبياء في نفاسة معدنهم الفكري والخلقي، الناس معادن كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام هناك معادن ذهب وهناك معادن رصاص وخشب.
  • الذين يريدون الاشتغال بالدعوة الإسلامية إذا لم يكونوا كأنبياء الله، ليس طبعاً من نفس المعدن إنما يقتربون منه، قلت له الرسول لا يقصد هذا، الرسول بين لنا أشياء أحب أن أشرحها لكم.
  • الخط البياني للتاريخ الإسلامي يجب أن يدرس، بعد المحنة التي مر بها أنس بن مالك والتي قال فيها حديثه وهو حديث خطير وأنا رفضته وأردت تفسيره، قلت له: هذا يفسر محنة معينة أو يريد فتنة معينة، فإذا جاء جهول وأراد أن يفسر لي أن الإسلام كل يوم يمر فهو يهوي درجة إن شاء الله سنصل إلى الثلاثين ولم نعمل شيئاً للإسلام بهذه الطريقة، وهذا كلام مرفوض.
  • بعد أنس بن مالك أو في حياته نفسها وقد طالت به الحياة وجدت الإسلام يخرج من محنة صفين ومعركة الجمل، ويخرج من محنة تدمير الكعبة على ابن الزبير واستباحة المدينة وإذا هو يشرق حتى يصل إلى الصين ويغرب حتى يصل إلى أواسط فرنسا وأواسط سويسرا، هذا الخط البياني للإسلام.
  • بعد الفتنة الأولى بدأ ينتشر ثاني، من الذي نشره؟ نشره أهل العلم أهل الدعوة أهل الخير الذين ظلوا مع الفتن أيقاظاً يُعلمون الإسلام ويربون الأجيال التي تخدمه، وكان منهم عمر بن عبد العزيز وكان عالم وحاكم في وقت واحد بدأوا ينشرون الإسلام، وفعلاً شرق الإسلام وغرب ووجدت أن الخط البياني للأمة الإسلامية يحتاج إلى نظر لأنه قد يهوي هذا الخط فيصل إلى القاع ولكنه سرعان ما يرتفع ثم يترك ما كان فيه على المستوى العالي ويصل إلى الأوج، هذا تاريخ عجيب.
  • وننظر لهذا من ناحية التاريخ ومن ناحية السنن الواردة فأجد أنه من ناحية التاريخ والله وصلنا في القرن الرابع الهجري لقد كنا الأمة الأولى في العالم، وبقينا كذلك نحو ألف سنة لكن هجمت علينا الصليبية هجمة شرسة والحرب بقية نحو مائتي سنة أو أكثر.
  • "فليب حتى" وهو مؤرخ ماروني متعصب تجنس بالجنسية الأمريكية وترك لبنان لكنه كافر متعصب ومع ذلك أنا أحفظ من كتابه تاريخ العرب هذه الكلمة في أوائل القرن الحادي عشر للميلاد ـ أظن تقريباً أو الثاني عشر اختلطت الأعداد في نفسي ـ (كان كل شيء يؤذن بزوال دين محمد) خلاص أمة سقطت صريعة في المعارك أمام الصليبيين، الجثث في أنطاكيا وصلت أو بلغت أربع طوابق من المسلمين، سنابك الخيل تسبح بدماء المسلمين في بيت المقدس، كل شيء يؤذن بزوال دين محمد.
  • بدأ الصليبيون يشقون في طريقهم نحو الحجاز حتى يحفروا القبر النبوي، بدأوا يتجهون إلى مصر وبدأت الهزائم يعني من كل ناحية، كان السؤال بتعبيره هو: كل شيء يؤذن بزوال دين محمد، بعد قرن هكذا يقول الرجل.
  • وجاء القرن الثاني عشر أو الثالث عشر ـ لا أدري ـ وكان هناك سؤال آخر وهو: هل هناك شيء يقف أمام دين محمد؟
  • سؤال غريب فخلال مائة سنة، القرن الأول في مائة سنة في أولها كل شيء يؤذن بزوال دين محمد، هل سيبقى في خلال مائة سنة هل سيبقى شيء أمام دين محمد، خلال مائة سنة تغير التاريخ.
  • وجدت في تاريخنا هذا من القدر المكتوب علينا أننا نحارب في جبهتين غالباً، فأيام الرسالة كنا نحارب أهل الكتاب والوثنيين، في أيام الصحابة كنا نحارب الرومان والفرس، بعد هذا بعدة قرون كنا نحارب الصليبية والتتر إلى الآن نحارب الشيوعية من جانب والصليبية من جانب آخر.
  • وبدا لي وأنا أتأمل في هذه الأقدار أن المسلمين كانوا ينتصرون على كلتا الجبهتين إذا انتصروا في الجبهة الأخرى جبهتهم الداخلية مايخافون، لأن الجبهتين كلتاهما تنهزم أمام المسلمين ما دامت الجبهة الداخلية سليمة.
  • وبدأت أتأمل السنن الواردة والتاريخ في مده وجزره، وظلمته ونوره وسقوطه إلى القاع وانتفاضته إلى القمة، بدأت أنظر فوجدت أمامي نصوصاً تحتاج إلى ترتيب، لأن العقل الكليل عندما يدخل في ميدان السنة يظلمها ويضلل الأمة الإسلامية، يضللها وهذا الذي أنا خائف منه.
  • واحد قال: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريبا كما بدأ) يعني بدأ في ضعف الطفولة وسينتهي في ضعف الشيخوخة هذا غير صحيح، هذا كلام باطل لا أخفف من الحديث ولم يأتي بالجزء الباقي، أخذ الناحية السلبية التي توافق وهمه وفهمه ونسي الجزء الإيجابي الذي لا يعرفه هو وهو: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء قيل من الغرباء قال: الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي). أو (الذين يصلحون إذا أفسد الناس).
  • وشعرت بأن الغربة تتكرر في التاريخ الإسلامي، فهي ليست المرحلة الأخيرة كما يتصور بعض الغافلين أو المستغفلين لا، هذه مرحلة تتكرر.
  • بعد انتصار بدر جاءت هزيمة أحد، بعد انتصار الخندق جاء الانسحاب في الحديبية، بعد الانسحاب في الحديبية جاء الفتح الأعظم في مكة، بعد الفتح الأعظم في مكة جاءت هزيمة سريعة في حنين ثم انتصار.. تلك الأيام نداولها بين الناس، الغربة تتكرر والمهارة، فنحن الآن في غربة المهارة هنا كيف تؤدي واجبك في أثناء هذه الغربة؟ ما هو الواجب الذي تؤديه (تصلح ما أفسد الناس من سنتي).
  • الناس بطبيعتها والتاريخ في عالم التعرية في الجغرافية تنحت الجبال، في عالم التعرية في العقائد والأديان والأفكار والمناهج فهذه طبيعة الحياة فمهمتي أنا أن أقاوم هذه العوامل حتى يبقى ديني واضح المعالم وحتى أقدمه للناس سليماً، هذه هي مهمتي.
  • الحكم فسد بسرعة لكن بقي العلماء يؤدون واجبهم في حراسة الشعوب في حماية الجماهير في استنبات واستبقاء أجيال جديدة تقدم للإسلام الخير.
  • ومن هنا أنا دائماً مع أن الغزالي في حديث ضعيف لكني قويت كلمته، أن (مداد العلماء يوزن بدم الشهداء) لأن هؤلاء هم الذين يصنعون الرجال الذين يصنعون الدول.
  • كان من السهل أن يضرب بالرجل حتى يموت، عندنا ناس من حكامنا يستاهل هذه الموتة، لكن أنا لا يهمني يموت ولا يذهب في داهية أنا يهمني العلم، الإسلام أين رجال؟
  • في هذا الجو كان ابن تيمية يشتغل بالإسلام، تلميذه ابن القيم ومدرسته اشتغلوا وفعلاً كوّنوا الجيل الذي رأى التتر المنتصرون أنهم دونه ثقافة وعقلاً وحضارة وسلوكاً، فدخل التتر في الإسلام، من هزمهم؟ ما هزمهم أحد إنما عزلتهم الأجيال الإسلامية الأرقة والأنقى، من صنعه؟ العلماء الدعاة الرجال هذا الذي يهمني أنا.
  • وبعد قليل رأيت العجب، القرن الخامس عشر للميلاد أظن في القرن التاسع أوالعاشر الهجري وجدت في تاريخ الحياة شيء غير عادي، نحن في علم التاريخ وعلم التاريخ مظلوم في الثقافة الإسلامية، هو مظلوم حتى عندما جئنا نمشي في الجامعة ذي وضعناه في قسم الحضارة، وقسم الحضارة يخاف منه ناس كثير مع أن التاريخ هو الذي يصنع الأمم.
  • القرن الخامس عشر لقيت فيه عدة حوادث.
  • - الحادث الأول: أن الإسلام توارى في الأندلس وغربت شمسه شيء خطير، دخلت الملكة (ايزبلة والأمير فرديناند) وقضوا على الإسلام، لكن من الشرق الإسلامي كانت حركة أخرى قادها الأتراك، والأتراك كانوا يعلمون أن انتصار التتر في بغداد جاء نتيجة مؤامرة صليبية تترية وأن رسل الفاتيكان كانوا يعملون ولم يكتب هذا مؤرخون وإنما أخذناه ممن ينقلون التاريخ الآن من الوثائق في عواصم أوروبا مع أن كتبهم تحارب الآن في العالم الإسلامي، وكانت زوجة هولاكو قاهر بغداد مسيحية أثرت فيه، وكان قائد هولاكو (لطبوغا) مسيحي.
  • لكن استطاع العلم الديني الذي قاده ابن تيمية وغيره من العلماء وأثروا في الجماهير أن هذا كله يتحول إلى إسلام، التتر تحولوا إلى إسلام.. الأرثودكسية الغازية تحولت إلى الإسلام وعرفوا ما السبب في سقوط بغداد فاتجهوا إلى القسطنطينية وفتحوها، وما عجز عنه العرب خلال القرون نفذه الأتراك في القرن الخامس عشر للميلاد، هذا شيء عجيب.
  • وكان إيه (محمد الفاتح) كان كما يقول العلماء عنه صواماً قواماً يقرأ القرآن ويحب اللغة العربية ويوصي أولاده بهذا، وليت الأتراك استمعوا إليه وتعلموا منه ولكنهم لم يحسنوا هذا العلم.
  • وفي الوقت هذا نفسه في أيام سقوط القسطنطينية في أيدي المسلمين وتحولت كنيسة (أنا صوفيا) إلى مسجد جامع كان الأوروبيون يومها يكتشفون أمريكا، فتح باب جديد أو قارات جديدة للعالم تنتقل إليها المسيحية.
  • وأمريكا هذه حارسة المسيحية في العالم، يعني كارتر جاء من أمريكا وذهب إلى جنوب السودان، وكارتر هذا قسيس لأنه رئيس الولايات المتحدة السابق ذهب إليهم ليقول لهم اتحدوا مع بعض وذهب إلى رئيس الجبهة في اريتريا وهو مسيحي شيوعي، زي النميري مسيحي شيوعي، المهم قال لهم: اتحدوا مع بعضكم البعض وإلا أكلكم الإسلام جميعاً.
  • المهم أنه في هذا القرن كنا فتحنا القسطنطينية وبدأت القيادة التركية للإسلام.

الخميس، 26 مارس 2009

في ذكرى رحيل.. الإمام الشهيد الياسين


في ذكرى الرحيل.. الإمام الشهيد الياسين





محمد المدهون

ينحني المجد أمام العمالقة، وتبقى أسماؤهم رايات خير وجهاد شامخة، تحرق وجوه الأعداء وتشيع الدفء والأنس في نفوس المستضعفين، يتراقص النور وينبعث الضياء من هذا النجم الساطع.. إنه القدر الكوني لإعادة الروح إلى الجسد "الياسين".

أهو مجرد اسم عابر..!! كلا بل هو جذر متأصل في أعماق التاريخ.. وشجرة كريمة مباركة أصلها ثابت وفرعها في السماء.. إنه نموذج فريد صنع التاريخ، وعنوان ضخم يضم آلافا من الأبطال الذين عرفتهم ساحات الجهاد في فلسطين.

"الياسين" تلك الشمعة المضيئة.. الشعلة المتقدة، شجرة جذرها يمتد إلى النبوة المطهرة، وهو حلقة في سلسلة كبيرة، وهو زلزال صرخ في وجه الاحتلال الغاشم "لا"، فكان البركان.. وهو دفع دمه ودموعه وماله ثمنا.. وهو قد أثبت أن الكف ينتصر على المخرز، وأن الصبر الجميل والجهاد الطويل يملك التصدي لقوى الباطل الجامحة، وهو النموذج الأروع والقدوة المثلى التي حفرت لشعبنا مكانته اللائقة ومنزلته السامية.. يستحيل على الذاكرة أن تطمس النور الساطع من هذا النموذج الخالد، وأنوار الشهادة والشهداء تعبق ذكره وترفع اسمه.

حقا يضفي الله من الهيبة على رجل مقعد ما يرفع مكانته بين الخلق، ويدفع الشباب إلى أن يلتفوا حوله، ويجعل المحتلين والمتخاذلين معا يحسبون له ألف حساب. عرف العالم الإمام الياسين القيادة والرأي والقرار والكلمة، حين تلقاه لا تصدق عيناك وهو رهين المحبسين في العصر الحديث، إعاقته الجسدية وزنزانته الموصدة عليه التي تحول بينه وبين التمتع بنسمات الحرية، ولو على امتداد ساحة السجن الكبير، فلسطين السلبية.

وليس غريبا أن تتابعه عدسات وكالات الأنباء ومسجلات الإذاعات العالمية إذا همس بكلمة أو أومأ بإشارة لأنه صاحب الرأي الحصيف والقرار النافذ والكلمة المسموعة. الإمام الياسين الرجل المقعد الذي أرعب الظالمين وحيّر إسرائيل. هذه الكتلة من اللحم التي لا تقوم على عظام، وهذا الجسد الذي ماتت معظم أعضائه إلا القلب ينبض بالإيمان، والعقل يفيض بالعمق والتفكير، واللسان بحركة الوجدان، في عينيه بريق بشفافية المسلم الذي يرى بنور الله وفراسة المؤمن التي لا تخيب.



الاثنين، 19 يناير 2009

قاتَلوا عنّا إلى أن قُتلوا..


قاتَلوا عنّا إلى أن قُتلوا..
وجلسنا في مقاهينا.. كبصَّاق المحارة
واحدٌ يبحثُ منّا عن تجارة..
واحدٌ.. يطلبُ ملياراً جديداً..
وزواجاً رابعاً..
ونهوداً صقلتهنَّ الحضارة..
واحدٌ.. يبحثُ في لندنَ عن قصرٍ منيفٍ
واحدٌ.. يعملُ سمسارَ سلاح..
واحدٌ.. يطلبُ في الباراتِ ثاره..
واحدٌ..
يبحثُ عن عرشٍ وجيشٍ وإمارة..
آهِ.. يا جيلَ الخياناتِ..
ويا جيلَ العمولات..
ويا جيلَ النفاياتِ
ويا جيلَ الدعارة..
سوفَ يجتاحُكَ –مهما أبطأَ التاريخُ-
أطفالُ الحجاره..

الثلاثاء، 21 أكتوبر 2008

Propriété intellectuelle contre CDD en France: Doctorants algériens au noir en France

Propriété intellectuelle contre CDD en France: Doctorants algériens au noir à Paris

par Moncef Wafi

Si Paris a privilégié, en fin de parcours, une immigration «économique» en ciblant et des secteurs d'activités bien précis et des nationalités soigneusement choisies, il n'en demeure pas moins que le travail au noir reste l'un des plus grands défis qui nargue la politique française. Immigration utile, selon les termes de Brice Hortefeux, le ministre de l'Identité nationale, mais également l'un des projets phares de la loi Sarkozy du 24 juillet 2006. « Il s'agit d'organiser non pas un pillage des cerveaux mais une circulation des compétences », a-t-il encore tenu à affirmer lors de précédentes interventions vantant cette immigration à la gauloise. Cependant, la raison économique étant la plus forte sur le marché de l'emploi, le travail au noir semble avoir des beaux et nombreux jours devant lui.

Si d'habitude et dans l'imaginaire collectif, cette pratique touchait exclusivement le travail manuel, chantiers de construction, manutention, plongeur ou encore garçon de café, les dernières révélations faites par « Le Figaro », quotidien français réputé proche de la droite, braquent les projecteurs sur des travailleurs au noir d'un tout autre gabarit. En effet, des étudiants bac 8, des thésards en puissance, travaillent sans fiche de paie. Ces étrangers passent leur doctorat, pour la plupart d'entre eux, et se retrouvent dans l'obligation de se soumettre au fait établi qui veut que les universités et les grandes écoles contournent la circulaire gouvernementale, vieille de deux ans, qui intimait l'exigence de la « résorption des libéralités des doctorants ».

Autrement dit un mode de rémunération qui ne permet pas à un jeune préparant un diplôme bac 8 de bénéficier d'une couverture sociale ni de cotiser pour le chômage ou la retraite. La circulaire considérait que « cette situation n'est acceptable ni sur le plan légal ni sur le plan éthique ». Le ministère de la Recherche, qui exige que plus aucun doctorant en France ne soit payé par des libéralités d'ici à la fin de l'année, n'a guère été entendu lui non plus. Il y a toujours des jeunes chercheurs payés par ce système de « travail dissimulé », selon les termes officiels, peut-on encore lire dans « Le Figaro ». Les premières victimes de ce système sont à chercher dans le contingent des doctorants étrangers sélectionnés dans leur pays d'origine. Au hit-parade de ces travailleurs au noir, les Maghrébins et les Algériens en particulier. Ils sont quelque 30% à réfléchir en toute « illégalité ». Suivent l'Afrique de l'Ouest (17%) et l'Asie avec 16%.

Ces doctorants, pourtant mis devant le choix de la formule à adopter, optent généralement pour une bourse via Egide, une association qui fait le lien entre eux et le ministère français des Affaires étrangères. Un choix que beaucoup expliquent par la volonté de conserver la propriété intellectuelle de leurs travaux. Une paternité qui ne se fait pas sans contrepartie puisqu'ils sont obligés de faire l'impasse devant un contrat à durée déterminée qui leur ouvre le droit à un contrat de travail en bonne et due forme. En passant par l'association, le thésard perçoit une moyenne de mille euros mais reste finalement impuissant face aux exigences du quotidien français. Sans fiche de paie, aucune démarche ne peut être entreprise pour décrocher un bail de location ou encore prétendre à un quelconque avantage sur la retraite. Sans statut de salarié bien défini, les doctorants étrangers veulent bien cotiser en perspective d'un séjour prolongé en terre sarkozienne pour se consacrer à la recherche. Pour d'autres, et particulièrement les Algériens, les points cumulés en France comptent dans leur pays d'origine.

La question des libéralités qui ont encore cours interpelle d'autant plus que le 7 octobre, la ministre de la Recherche, Valérie Pécresse, a annoncé la création d'un véritable contrat de travail de trois ans pour les thésards, qui « apportera toutes les garanties sociales ». On voit mal cependant une volonté intellectuelle s'accommoder avec un discours politique lorsqu'on sait que ce mode de rémunération arrange volontiers les affaires de la recherche française qui exerce, via les finances, un chantage qui ne dit pas son nom sur la propriété intellectuelle des travaux de leurs « étrangers ».

الخميس، 9 أكتوبر 2008

Wall Street, mûr pour adopter les principes de la Charia ?

Par Roland Laskine JDF 25.09.2008 Mise à jour : 08H54
Chronique. Roland Laskine, rédacteur en chef à l’hebdomadaire Le Journal des Finances, analyse l’interdiction des ventes à découvert aux Etats-Unis.

En 1968, les étudiants écrivaient sur les murs qu’il est «interdit d’interdire». Aujourd’hui, ces mêmes étudiants, dont une bonne partie occupent des postes clés dans les entreprises ou l’administration s’inquiètent de la crise financière et déclarent qu’il est «interdit de laisser faire». L’heure est donc au resserrement des contrôles sur toutes les places financières et surtout à la restriction des opérations spéculatives qui ont largement contribué à aggraver la crise.
Lorsque Nicolas Sarkozy monte à la tribune de l’ONU pour réclamer plus de contrôle et une meilleure régularisation des règles du capitalisme, notre Président ne fait que traduire l’exaspération générale de dizaines de millions d’épargnants dans le monde victimes des agissements d’une poignée de banquiers irresponsables.

L’interdiction totale des ventes à découvert sur les valeurs financières de part et d’autre de l’Atlantique et la limitation des opérations à effets de leviers qui permettent de parier sur 100 ou 500 en ne mettant sur la table qu’une dizaine de dollars, était sans doute nécessaire. A court terme, il était en effet important d’éteindre l’incendie qui menace de se propager à l’ensemble de la maison. La mise en œuvre de ces restrictions est beaucoup plus délicate.

Les «hedge funds» ne sont jamais à court d’idées pour spéculer
Si nos dirigeants financiers cherchent vraiment à limiter la spéculation, rien de plus simple, il suffit d’appliquer des principes de la Charia arrêtés mille quatre cents ans auparavant : interdit de vendre des actifs que vous ne possédez pas de façon effective ou de réaliser des opérations de prêts d’argent moyennant rémunération. Interdit surtout de spéculer sur les déboires d’une entreprise. Le seul moyen de s’enrichir c’est de participer au développement d’une entreprise et d’en percevoir les fruits en étant présent au capital.
Des principes simples et de bon sens que tous les détenteurs d’actions ou de contrats d’assurance-vie indexés sur la Bourse auraient voulu voir appliqués plus tôt. Le problème est que ces principes de gestion ne correspondent ni à la tradition occidentale, ni à nos convictions religieuses. Pour que le système fonctionne il faut surtout que tout le monde s’y conforme en même temps. Car dans un monde où la spéculation est reine, aucun titre - fut-il trié sur le volet - n’est à l’abri d’un mauvais coup.

Toute la difficulté pour les régulateurs consistera donc à trouver des règles communes à tous les intervenants et surtout applicables à toutes les classes d’actifs. En limitant momentanément des ventes à découvert sur les valeurs financières, les autorités de marché prennent le risque de faire dévier la spéculation sur des titres connexes, comme les biens de consommation ou l’automobile dont on peut penser qu’ils seront eux aussi victimes de raréfaction de l’offre de crédit de la part des banques. L’extrême volatilité du prix du baril de pétrole qui a gagné plus de 15% en quelques heures en début de semaine à New York montre que les «hedge funds» ne sont jamais à court d’idées lorsqu’il s’agit d’alimenter la spéculation.

Pour retrouver son équilibre, le marché a besoin de sanctionner tous les excès commis par les banques. Les mesures partielles mises en place ça et là peuvent retarder la chute des maisons les plus vulnérables, mais elles n’ont aucune chance de la stopper. Ce n’est qu’une fois que la bulle immobilière et financière aura explosé, que le régulateur pourra s’atteler à la mise en place d’une réglementation pus contraignante et applicable à tous sans exception.
Pour l’heure, même si nous avons le sentiment que le dénouement de la crise est proche, il faut reconnaître qu’il est bien difficile de revenir en Bourse en toute confiance.